كشفت تقارير حديثة عن بدء مراسم تدشين مستوطنة عيمك دوتان في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث استقرت الدفعة الأولى من العائلات في الموقع وسط حضور رسمي من وزراء وأعضاء في الكنيست الاسرائيلي، وقد اظهرت صور الاقمار الصناعية تطور اعمال التجريف والبناء التي سبقت هذه الخطوة بشكل متسارع.

واضافت المصادر ان نحو 22 عائلة قد انتقلت بالفعل للسكن في المستوطنة الجديدة، مبينة ان هذا التحرك يأتي في اطار خطة استراتيجية لتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة الشمالية من الضفة، واكد عضو الكنيست بوعاز بيسموث ان ما جرى يمثل حدثا تاريخيا في سياق التوسع القائم.

واوضح رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان خلال طقوس دينية اقيمت بالمناسبة، ان هذه الخطوة تعد جزءا من مسار اوسع يهدف الى تثبيت نقاط استيطانية جديدة، وشددت التقارير على ان الموقع يقع بالقرب من منطقة كانت تضم سابقا مقر لواء منشة قبل اخلاءها عام 2005.

مخططات التوسع الاستيطاني في الضفة

وبينت التحليلات ان اقامة عيمك دوتان ليست سوى حلقة في سلسلة من الخطط التي تهدف لانشاء قرابة 19 مستوطنة جديدة في انحاء متفرقة من شمال الضفة، واظهرت المتابعات الميدانية ان الاستعدادات بدأت منذ اشهر عبر تهيئة البنية التحتية ونقل العائلات تباعا.

واكدت بيانات الرصد ان اعمال البناء في الموقع تسارعت بشكل ملحوظ بين شهري مايو واغسطس من العام الحالي، حيث رصدت المقارنات البصرية تغيرات جيولوجية واضحة في الارض مع ظهور منشآت سكنية وخدمية، واضافت ان هذه التطورات تعكس اصرارا على فرض واقع جديد على الارض.

وذكرت المصادر ان قراءة الصور الفضائية تقتصر على التغيرات الكبيرة نظرا لمحدودية الدقة المتاحة، موضحة ان اعمال التجريف وتجهيز الموقع سبقت التدشين الرسمي بفترة زمنية طويلة لضمان جاهزية البنية التحتية لاستقبال المستوطنين الجدد.

تحديات رصد التوسع الميداني

وبينت التقارير ان الحصول على صور عالية الدقة للمنطقة يواجه تحديات تقنية وسياسية، واوضحت ان القيود المفروضة على اتاحة بيانات الاقمار الصناعية الخاصة بالشرق الاوسط تجعل من الصعب تحديد التفاصيل الدقيقة للمنشآت، واضافت ان الصورة العامة تؤكد استمرار عمليات البناء بشكل منهجي.

واكدت المتابعات ان المشروع يلقى دعما سياسيا كبيرا من المستوى الرسمي في اسرائيل، واوضحت ان الانتقال للسكن في هذه المواقع يعتبر مؤشرا على تصاعد وتيرة الاستيطان في مناطق حساسة استراتيجيا بشمال الضفة، وشددت على ان هذه التحركات تثير تساؤلات حول مستقبل التخطيط العمراني في المنطقة.

وكشفت متابعة التطورات ان الموقع المختار للمستوطنة يعيد التذكير بمواقع سابقة تم اخلاؤها، واوضحت ان الجهات الاستيطانية تعمل على استغلال كل المساحات المتاحة لتعزيز الكثافة الاستيطانية، واضافت ان المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من التوسعات في محيط عيمك دوتان.