استيقظ سكان منطقة حدائق القبة شرق القاهرة على وقع كارثة انسانية صباح اليوم الثلاثاء، اثر انهيار مفاجئ لعقار سكني مكون من اربعة طوابق، مما ادى الى وفاة اربعة اشخاص واصابة خمسة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حيث هرعت فرق الانقاذ والاسعاف الى موقع الحادث فور تلقي البلاغ للتعامل مع الموقف وانتشال الضحايا من تحت الركام.

وذكرت المعاينات الاولية ان العقار المنهار يعود الى فئة المباني القديمة التي تعرضت للتهالك بمرور الزمن، واوضحت التقارير الميدانية ان الانهيار بدأ بسقوط سقف احد الادوار العلوية مما تسبب في تداعي باقي طوابق المبنى بشكل متسارع، فيما باشرت السلطات المختصة عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت الانقاض مع نقل المصابين الى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

واكدت الاجهزة الامنية فرض طوق امني مشدد حول موقع الحادث لمنع اقتراب المواطنين وتسهيل حركة سيارات الاسعاف والمعدات الثقيلة، وبينت المصادر الميدانية انه تم فصل خدمات الكهرباء والغاز الطبيعي عن المنطقة المحيطة كاجراء احترازي ضروري لتفادي وقوع انفجارات او حرائق اضافية اثناء عمليات رفع الانقاض التي لا تزال مستمرة حتى اللحظة.

ازمة العقارات المتهالكة تلاحق العاصمة

واضافت التحليقات ان هذا الحادث ياتي في ظل تزايد وتيرة انهيارات المباني في الاونة الاخيرة بمختلف المحافظات المصرية، واشارت البيانات المتداولة الى وجود الاف العقارات التي تعاني من غياب الصيانة الدورية وتصنف ضمن المباني الايلة للسقوط، مما يضع ملف التراخيص والترميم امام تحديات كبيرة تتطلب تدخلات عاجلة من الجهات المعنية لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.

وتابعت الجهات المعنية عمليات فحص المباني المجاورة للعقار المنهار لضمان سلامتها وعدم تأثرها بالحادث، واوضحت ان لجان هندسية متخصصة ستتولى تقييم الحالة الانشائية للمنشات القريبة في المنطقة، وذلك في اطار خطة شاملة تهدف الى حصر الابنية المتهالكة والعمل على معالجة اوضاعها القانونية والهندسية لضمان سلامة القاطنين فيها.

وشدد خبراء العمران على ضرورة تكثيف حملات الرقابة على المباني القديمة وتفعيل قرارات الترميم الصادرة بحق العقارات الخطرة، واكدوا ان مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الاجهزة المحلية مع ملاك العقارات لتنفيذ عمليات التدعيم اللازمة، وذلك لتقليل المخاطر المحدقة بالسكان في ظل التغيرات العمرانية والضغوط التي تتعرض لها البنى التحتية في المدن الكبرى.