تتحرك السلطات الاسرائيلية عبر سلسلة من القرارات الميدانية لاحكام السيطرة على مساحات شاسعة من اراضي الضفة الغربية تحت ذريعة اوامر وضع اليد التي تفرض واقعا جغرافيا جديدا على الارض. وتؤدي هذه الاجراءات الى تقطيع اوصال القرى والبلدات الفلسطينية وعزلها عن محيطها الحيوي مما يعقد فرص التواصل بين التجمعات السكانية المختلفة.
واكدت تقارير ميدانية ان هذه السياسة لا تقتصر على الاستيلاء المباشر بل تمتد لتشمل اعادة رسم الحدود الفعلية للمناطق المصنفة ضمن السيطرة الاسرائيلية الكاملة. وبينت التحليلات ان التوسع الاستيطاني المرتبط بهذه الاوامر يهدف الى خلق كتل استيطانية متصلة تنهي اي امكانية مستقبلية لاقامة كيان فلسطيني مترابط.
وكشفت المعطيات الاخيرة ان وتيرة اصدار هذه الاوامر قد تسارعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة مما يعكس توجها استراتيجيا لفرض السيادة الكاملة على المناطق الحيوية. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوات تاتي في اطار خطة شاملة تهدف الى تغيير الخريطة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية بشكل لا رجعة فيه.
ابعاد التغيير الجغرافي والسياسي
واضافت التحليلات ان هذه الاجراءات تفرض تحديات وجودية على الملاك الفلسطينيين الذين يجدون انفسهم امام واقع قانوني معقد يصعب مواجهته. وشدد خبراء في شؤون الاستيطان على ان هذه الاوامر تعمل كأداة قانونية لتشريع السيطرة على الاراضي ومنع اي نشاط زراعي او عمراني للفلسطينيين في المناطق المستهدفة.
واشار مراقبون الى ان هذه الاستراتيجية تخلق واقعا جديدا يجعل من الصعب على اي تسوية سياسية قادمة ان تتعامل مع الحقائق القائمة على الارض. وخلصت التقديرات الى ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى تآ الى تغيير جذري في شكل الضفة الغربية ومستقبلها السياسي والاجتماعي.
