كشفت وزارة الصحة عن خطوة تنظيمية هامة تهدف الى تحسين تجربة المراجعين في مستشفيي البشير والامير حمزة، وذلك من خلال استحداث عيادات تخصصية جديدة لاستقبال المرضى المحولين حديثا من المراكز الصحية والمستشفيات. وتأتي هذه المبادرة كحل جذري لمعضلة المواعيد الطويلة التي كانت تصل الى ثمانية اشهر، مما يضمن حصول المريض على التقييم الطبي اللازم في وقت قياسي وبكفاءة عالية. واوضحت الوزارة ان الهدف الاساسي هو تسريع عملية التشخيص وتحديد المسار العلاجي المناسب دون الحاجة للانتظار الطويل الذي قد يؤثر على الحالة الصحية للمراجعين.

واضافت الوزارة ان العيادات المستحدثة تشمل تخصصات دقيقة مثل الباطنية والجراحة والعظام، حيث يتم تقييم حالة المريض في اليوم نفسه او خلال فترة وجيزة من تحويله. وبينت ان هذه العيادات تعمل بشكل منفصل ومواز للعيادات القائمة حاليا، مما يعزز من القدرة الاستيعابية للمستشفيات الرئيسية التي تشهد ضغطا كبيرا من المراجعين. واكدت ان الطبيب المختص سيقوم باجراء فحص مباشر لتحديد ما اذا كان المريض يحتاج الى تدخل جراحي عاجل او متابعة طبية في تخصص آخر، مما يضمن دقة التشخيص وسرعة التدخل.

الية عمل العيادات الجديدة في المستشفيات

وشددت الوزارة على ان هذه الآلية الجديدة مخصصة حصرا للمرضى المحولين حديثا لاول مرة، ولا تشمل بأي حال من الاحوال المرضى الذين لديهم مواعيد متابعة منتظمة او المصابين بالامراض المزمنة الذين يتلقون علاجهم بشكل دوري. واوضحت ان مرضى الضغط والسكري والامراض المزمنة المعروفة سيستمرون في مراجعة عياداتهم المعتادة وفق المواعيد المقررة مسبقا دون اي تغيير. واشارت الى ان مرضى السرطان ممن يتلقون علاجهم في مركز الحسين للسرطان لا يخضعون لهذه الآلية، حيث تسير امورهم وفق الترتيبات الطبية المعتمدة لهم.

وبينت الوزارة ان هذه الخطوة بدأت كمرحلة اولى في مستشفيي البشير والامير حمزة نظرا للكثافة السكانية العالية التي يخدمها هذان المرفقان، حيث يغطيان شريحة واسعة من سكان العاصمة. واكدت ان هناك توجها لتعميم هذه التجربة لتشمل مستشفيات اخرى في محافظات المملكة بناء على نتائج التقييم الاولي ومستوى الضغط في كل منطقة. واضافت ان الوزارة تسعى من خلال هذه الخطوة الى تنظيم الاولويات وضمان وصول الخدمة الطبية لمستحقيها في الوقت المناسب، مع التركيز على المستشفيات التي تعاني من فترات انتظار طويلة.

تطوير الخدمات الصحية في مختلف المحافظات

وذكرت الوزارة ان هناك خطوات تجريبية بدأت بالفعل في محافظة الزرقاء، تمهيدا لتوسيع التجربة لتشمل مستشفيات اخرى مثل مستشفى الزرقاء الحكومي ومستشفى الاميرة بسمة. واوضحت ان الضغط يتركز بشكل اساسي في المدن الكبرى مثل عمان والزرقاء واربد، بينما تتوفر مواعيد اسرع في المستشفيات الاقل ضغطا في المحافظات الاخرى. وشددت على ان الوزارة ستتابع بشكل دقيق نتائج هذه الخطوة لضمان تحقيق الاثر الايجابي المرجو منها في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

واختتمت الوزارة تأكيدها على ان هذه الخطوة ليست مجرد اجراء اداري، بل هي استراتيجية تهدف الى تحقيق التوازن بين اعداد المراجعين والقدرة الطبية المتاحة. واشارت الى ان الهدف هو تقليص فجوة الانتظار وتوفير رعاية تخصصية مباشرة للمرضى الجدد، مما ينعكس بشكل مباشر على سرعة الشفاء وتقديم الرعاية المثلى. واكدت ان الوزارة ماضية في تطوير آليات التحويل وترتيب الاولويات لضمان تقديم افضل رعاية طبية ممكنة لكافة المراجعين في مختلف انحاء المملكة.