شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة النطاق في مختلف محافظات الضفة الغربية طالت العديد من القرى والبلدات الفلسطينية واسفرت عن اعتقال عشرين مواطنا على الاقل وسط حالة من التوتر الميداني المتصاعد في ظل استمرار سياسة التضييق والانتهاكات اليومية بحق السكان وممتلكاتهم.

واكدت مصادر ميدانية ان عمليات الاعتقال تركزت بشكل مكثف في محافظة نابلس حيث جرى اعتقال احد عشر فلسطينيا في بلدتي بيت امرين وكفر قليل بعد عمليات دهم وتفتيش عنيفة لمنازل المواطنين تخللها تخريب للمحتويات وترويع للعائلات والاطفال في مشهد يتكرر يوميا في مناطق متفرقة.

واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين في بلدة المغير شمال شرق رام الله التي تشهد اقتحامات متكررة واعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين في وقت تواصل فيه اليات الاحتلال انتشارها في احياء بلدة قباطية جنوب جنين وسط عمليات تفتيش دقيقة للمنازل.

تداعيات الهدم والتهجير القسري في القدس

وبينت تقارير محلية ان جرافات الاحتلال اقدمت على هدم منزل مكون من طابقين في قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص وهو ما ادى الى تشريد عائلتين فلسطينيتين مؤلفتين من خمسة عشر فردا وجعلهم بلا مأوى في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

واوضحت المعطيات الميدانية ان مساحة المنزل المهدم بلغت خمسمائة متر مربع موزعة على طابقين مما يعكس اصرار سلطات الاحتلال على استهداف الوجود الفلسطيني في المناطق المحيطة بالقدس عبر سياسة التطهير العرقي وهدم المنازل التي تزايدت وتيرتها بشكل لافت خلال الفترة الماضية.

وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الهدم تصاعدت بشكل كبير حيث تم تنفيذ عشرات عمليات الهدم لمنشآت سكنية وزراعية في الاونة الاخيرة مما يفاقم من معاناة المواطنين ويحرمهم من ابسط حقوقهم في السكن والعيش الكريم فوق اراضيهم.

استمرار التضييق الميداني في محافظات الضفة

وشددت القوى الوطنية على ان هذه الاقتحامات والاعتقالات التي طالت ايضا مدينة الخليل وبلدة يطا تهدف الى كسر ارادة الشعب الفلسطيني وفرض واقع جديد على الارض من خلال ترهيب المواطنين وملاحقة الشبان في كافة المدن والقرى الفلسطينية.

وكشفت التحقيقات الميدانية ان قوات الاحتلال اجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين في بلدة بيت امر بعد دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها بشكل همجي مما يؤكد استمرار سياسة التنكيل الممنهج التي تتبعها سلطات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية.

واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان عمليات الهدم والاعتقال اصبحت جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجية الامنية التي يطبقها الاحتلال للسيطرة على الاراضي الفلسطينية وتهجير السكان الاصليين لصالح توسيع المستوطنات غير القانونية التي تلتهم مساحات واسعة من الضفة الغربية.