شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة تخللها هدم منازل وتنفيذ عمليات اعتقال طالت 18 مواطنا فلسطينيا وسط توتر ميداني متصاعد في عدة بلدات. وتركزت العمليات العسكرية في بلدة قباطية جنوب جنين حيث اقتحمت اليات الاحتلال الاحياء السكنية وداهمت عددا من المنازل وسط تفتيش دقيق للممتلكات.

واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال فرضت طوقا امنيا مشددا في محيط بلدة قصرة جنوب نابلس حيث تواصل محاصرة منازل عدة ومنع الاهالي من الحركة او التنقل. وبينت تلك المصادر ان الجيش اخطر اصحاب منشات صناعية بضرورة الاغلاق الفوري والمغادرة في خطوة تهدف الى تضييق الخناق على السكان المحليين في المنطقة.

واضافت التقارير الميدانية ان حالة من الترقب تسود المنطقة بعد ايام من حصار فرضه مستوطنون على المنازل ذاتها قبل ان يتحول الامر الى تدخل مباشر من جيش الاحتلال لتعزيز الحصار ومنع وصول المساعدات او الاحتياجات الاساسية للعائلات المحاصرة.

توسيع نطاق الهدم والاعتداءات في القدس

وكشفت عمليات الاحتلال عن توجه جديد لهدم المنازل في محيط مدينة القدس حيث اقدمت القوات على تدمير منزل مكون من طابقين في قرية قلنديا بذريعة عدم الترخيص. واوضحت المعطيات ان المنزل الذي تم هدمه كان ياوي عائلتين تضم عددا كبيرا من الاطفال مما ادى الى تشريدهم في العراء دون ادنى مراعاة للظروف الانسانية الصعبة.

واظهرت بيانات محافظة القدس تعرض شاب من بلدة بيت سوريك لاصابة مباشرة برصاص الاحتلال اثناء تواجده قرب الجدار العازل في بلدة الرام. واكدت التقارير الطبية ان المصاب نقل الى مجمع فلسطين الطبي في رام الله لتلقي العلاج اللازم حيث وصفت حالته بانها مستقرة رغم خطورة الاصابة.

واشارت الاحصائيات الميدانية الى ان حملة الاعتقالات تركزت بشكل مكثف في محافظات رام الله ونابلس والخليل. وشددت القوى الوطنية على ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين لتقويض صمودهم في قراهم وبلداتهم.