كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن توجهات متطرفة جديدة تتعلق بالعمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث طالب صراحة بضرورة تنفيذ اغتيالات تستهدف ما بين 30 الى 40 شخصا بشكل يومي. واكد بن غفير خلال نقاش اعلامي ان هذه السياسة يجب الا تقتصر فقط على من يشكلون تهديدا مباشرا، بل تشمل اطرافا اخرى وصفها بتوصيفات تحريضية، معربا عن اعتراضه على وتيرة العمليات الحالية التي يرى انها تراجعت بشكل غير مبرر. وبين المسؤول الاسرائيلي ان خلافاته مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تتركز حول هذه الاستراتيجية الدموية التي يسعى لفرضها كواقع يومي في القطاع.
مخططات التهجير والاستيطان تطفو على السطح
واضاف بن غفير في سياق حديثه انه يتبنى رؤية شاملة تقوم على اعادة الاستيطان في كامل ارض غزة وليس فقط في المناطق التي كانت تحتلها اسرائيل سابقا، مشددا على ان طموحه يتجاوز حدود غوش قطيف لتشمل القطاع بالكامل. واوضح ان هذه الخطة تتزامن مع دعواته المتكررة لتشجيع الهجرة الجماعية للفلسطينيين، وهي الخطوات التي يراها مراقبون دوليون وحقوقيون بمثابة محاولات ممنهجة لفرض تطهير عرقي، مؤكدا في الوقت ذاته رفضه القاطع لاي هجرة لمن وصفهم بالمقاتلين، مفضلا تصفيتهم بشكل فردي ومستمر.
نفوذ متزايد وتجاوز للحدود القانونية
واكدت التقارير ان بن غفير، ورغم عدم امتلاكه سلطة مباشرة على الجيش، الا انه يمارس نفوذا واسعا كأحد اكثر الشخصيات تأثيرا في المشهد السياسي الاسرائيلي الحالي، مستغلا اشرافه المباشر على جهاز الشرطة وقطاع السجون. واظهرت ممارساته السابقة في ادارة السجون تعاملا قاسيا وصل الى حد حرمان المعتقلين من الحقوق الاساسية، وهو ما وثقته محاكم اسرائيلية سابقة، بينما تشير التحليلات الى ان تصريحاته الاخيرة تعكس تغلغل الافكار المتطرفة داخل المجتمع الاسرائيلي مع اقتراب موعد الانتخابات القادمة.
