اعلنت الحكومة البريطانية عن دعمها الكامل للتحركات الاميركية الرامية الى تكثيف الضغوط الاقتصادية على ايران وذلك في اطار مساع دولية للتوصل الى مخرج دبلوماسي للازمة الحالية. واكد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي ان بلاده تقف الى جانب واشنطن في خطواتها الاخيرة التي تهدف الى تقويض النفوذ الايراني في المنطقة لا سيما في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.

واضاف هيلي ان على السلطات الايرانية التوقف الفوري عن ممارساتها التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط مشددا على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لضمان سلامة الملاحة. وبين المسؤول البريطاني ان لندن ترحب بالعقوبات الموسعة التي اعلنت عنها الادارة الاميركية مؤخرا باعتبارها اداة فعالة لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات بجدية اكبر.

وكشفت الادارة الاميركية عن توسيع رقعة العقوبات الثانوية لتشمل كافة الدول والكيانات التي لا تزال تحتفظ بعلاقات تجارية مع النظام الايراني. واوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت ان واشنطن اطلقت ما وصفه بيوم النصر الاقتصادي بهدف توجيه انذار نهائي للشركات العالمية بقطع روابطها المالية مع ايران تحت طائلة الحرمان من الوصول الى النظام المالي القائم على الدولار.

استراتيجية تجفيف منابع التمويل الايراني

واكد بيسنت ان الاستراتيجية الحالية تقوم على شن هجوم اقتصادي شامل لقطع كل شريان حياة مالي يدعم النظام الايراني لضمان عزله دوليا. واشار الى ان وزارة الخزانة الاميركية حددت بدقة كافة الشبكات والوسطاء الذين تعتمد عليهم طهران في عمليات تهريب النفط والالتفاف على القيود المفروضة.

وبينت التقارير الاميركية ان العقوبات الجديدة تستهدف خمسة قطاعات استراتيجية تشمل التكنولوجيا والذهب والطيران والشحن بالاضافة الى الاصول الرقمية. واوضحت الوزارة انها ادرجت نحو 60 كيانا وشخصية وسفينة ضمن قائمة الحظر في محاولة لاغلاق اي ثغرات قد تستخدمها الحكومة الايرانية لتمويل انشطتها.

واشار مراقبون الى ان هذه الضغوط تاتي في وقت تقترب فيه الحرب الاقتصادية من شهرها السادس وسط استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية. وشدد هؤلاء على ان استمرار توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز لا يزال يلقي بظلاله على اسعار الطاقة العالمية التي شهدت ارتفاعات ملحوظة منذ بدء التوترات الحالية.