احيا نشطاء منصات التواصل الاجتماعي ذكرى رحيل الناطق العسكري باسم كتائب القسام حذيفة الكحلوت المعروف بلقب ابو عبيدة وسط مشاعر من الحزن والتقدير لمسيرته التي ارتبطت بمحطات مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية. واستعاد المتابعون مواقف الراحل التي شكلت علامة فارقة في الذاكرة الجمعية خلال فترات العدوان الصعبة على غزة معبرين عن فخرهم بالصوت الذي ظل يصدح بالحق رغم كل التحديات. وبين الناشطون ان هذه الذكرى تعيد الى الاذهان صورة المقاوم الذي لم يكن مجرد متحدث اعلامي بل كان رمزا للصمود والارادة في وجه الحصار والظلم.

ارث ابو عبيدة في ذاكرة الشعوب

واكد افراد عائلة الراحل في تدوينات مؤثرة عبر حساباتهم الشخصية ان غياب حذيفة الكحلوت ترك فراغا كبيرا لكن ذكراه تظل حية في قلوب محبيه. واضاف شقيقه صهيب الكحلوت في كلماته التي شاركها مع المتابعين ان مشاعر الشوق تمتزج بالرضا والتسليم بقضاء الله داعيا له بالرحمة والمغفرة. واوضح نجل الراحل ابراهيم الكحلوت ان مقتنيات والده الشخصية التي ظهر بها في خطاباته لا تزال تحمل دلالات رمزية عميقة تعبر عن مرحلة نضالية استثنائية عاشها الشعب الفلسطيني.

وذكرت حركة حماس في بيان لها ان القائد الكبير حذيفة الكحلوت مثل صوتا هادرا ظل يتردد في وجدان الامة العربية والاسلامية باكملها. واضافت ان الكوفية الحمراء التي ارتداها ابو عبيدة تحولت الى ايقونة للمقاومة ملهمة للملايين حول العالم الذين وجدوا في نبرته الصادقة صدى لمعاناتهم وطموحاتهم في الحرية. وشددت الحركة على ان شخصية ابو عبيدة نحتت في ذاكرة جيل كامل صورة لا يمكن ان تمحوها الايام او السنين.

تفاعل واسع مع ذكرى صاحب اللثام

وكشفت التفاعلات الرقمية عن حجم التاثير الذي تركه صاحب اللثام في نفوس متابعيه الذين اعتبروا رحيله خسارة كبيرة لصوت كان يمنحهم الامل في احلك الظروف. واوضحت التعليقات ان تاريخ رحيله لم يكن مجرد وقت مضى بل محطة للتأمل في ثبات الموقف والكلمة التي بقيت شاهدة على مرحلة لن ينساها التاريخ. وبين المشاركون في التغريدات ان غياب الجسد لم يزد كلماته الا حضورا وقوة في اذهان من تابعوه وعرفوا صدق رسالته.

واشار احد المدونين الى ان الظهور الاول لابو عبيدة كان بمثابة زلزال هز اركان الاحتلال بفضل فصاحته وقوة حجته التي تفوق بها على كل وسائل الاعلام. واضاف ان شماغ المقاومة اصبح راية للكفاح لا تنحني مهما بلغت التضحيات. واكد المتابعون في ختام منشوراتهم ان ابو عبيدة سيظل رمزا لصوت غزة الذي رفض الانكسار وظل صامدا في وجه التحديات حتى الرمق الاخير.