كشفت قيادة الجيش اللبناني عن التوجه الرسمي للدولة نحو اعتماد خيار التفاوض كاستراتيجية سيادية تهدف الى حماية المصالح الوطنية العليا بعيدا عن اي املاءات خارجية. واوضحت ان هذا القرار ينبع من قناعة راسخة بان الحفاظ على استقلال القرار اللبناني هو السبيل الوحيد لتجاوز الازمات الراهنة وضمان مستقبل اكثر استقرارا للبلاد.
واضافت ان الولاء المطلق يجب ان يظل للوطن وحده محذرة من مغبة الرهان على القوى الخارجية في الصراعات الداخلية. وبينت ان التجارب التاريخية اثبتت ان الاستقواء بالخارج لا يحقق نصرا بل يترك الاطراف في مهب الريح عند اول تحول في المصالح الدولية.
واكدت ان الحروب التي عصفت بلبنان لم تسفر الا عن مزيد من الخسائر الوطنية التي طالت الجميع دون استثناء. وشددت على ان الدعوة لانهاء حالة العداء تهدف في جوهرها الى وقف مسلسل الدمار الذي انهك البنية التحتية وازهق ارواح الابرياء مشيرة الى ان الوطن لم يعد يملك ترف تحمل المزيد من الصراعات العبثية.
التزام بمسار الاصلاح ومواجهة الفساد
واوضحت ان عجلة الاصلاحات التي تم التعهد بها سابقا لا تزال تدور رغم التحديات الامنية التي عرقلت تنفيذها خلال الفترة الماضية. وبينت ان الدولة ماضية في خططها التنموية التي تمثل ملامح الجمهورية الجديدة القائمة على المؤسسات والشفافية.
واكدت ان معركة مكافحة الفساد تعد اولوية قصوى في المرحلة الحالية ولا رجعة عنها. واشارت الى ان تفعيل دور القضاء والتحول نحو الحكومة الرقمية يشكلان الركيزة الاساسية لضمان نزاهة العمل العام وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية.
وكشفت ان نجاح هذا المسار يعتمد بشكل مباشر على تكاتف الشعب مع الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والادارية. واكدت ان المرحلة المقبلة تتطلب وعيا جماعيا لترسيخ دعائم الدولة القوية التي تحمي مقدرات ابنائها.
