اقدم الرئيس الامريكي دونالد ترمب على خطوة استراتيجية جديدة تمثلت في توقيع قانون موسع للعقوبات ضد روسيا، وذلك في مسعى لتعزيز الضغوط الاقتصادية على موسكو على خلفية التوترات المستمرة في اوكرانيا. واكدت الادارة الامريكية ان هذا التشريع يضع قطاعي الدفاع والطاقة الروسيين تحت مجهر الرقابة الصارمة، مع التركيز بشكل خاص على تعطيل ما يعرف بـ اسطول الظل الذي يعتمد على ناقلات نفط تحاول الالتفاف على القيود الدولية المفروضة سابقا بهدف تجفيف منابع تمويل العمليات العسكرية.
وبينت تفاصيل القانون الجديد انه يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية قد تصل الى 100 بالمئة على الدول التي تشتري النفط والغاز من روسيا، مما يضع شركاء تجاريين كبار في موقف حرج. واوضحت بنود التشريع ان هذه الصلاحيات لا تقتصر على الفترة الرئاسية الحالية بل تمتد لما بعدها، مما يمنح البيت الابيض ورقة ضغط طويلة الامد في الملفات الجيوسياسية المعقدة.
ابعاد قانون غراهام وتداعياته الدولية
واضافت المصادر التشريعية ان هذا القانون، الذي يحمل اسم السيناتور الراحل لينزي غراهام، جاء تتويجا لجهود جمهورية حثيثة تهدف الى ممارسة اقصى درجات الضغط على كل من روسيا وايران. وشدد مراقبون على ان اقرار هذا التشريع جاء بعد توافق واسع بين مجلسي الشيوخ والنواب، مما يعكس توجها امريكيا موحدا لتعزيز الهيمنة الاقتصادية واستخدامها كاداة ضغط رئيسية في الساحة الدولية.
وكشفت التحليلات ان توقيت التوقيع يحمل دلالات سياسية بالغة الحساسية، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية الاخيرة التي قادها مبعوثو ترمب في كل من موسكو وكييف. واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا القانون قد يفتح الباب امام توترات تجارية مع دول اخرى، خاصة اذا ما وجدت تلك الدول نفسها امام خيارات صعبة تتعلق بالتزامها بقرارات واشنطن التجارية في ظل التغيرات المتسارعة بالتحالفات العالمية.
