شهدت اروقة جامعة البلقاء التطبيقية حدثا تقنيا بارزا تمثل في تنظيم مسابقة برمجة كبرى بمشاركة واسعة وصلت الى 70 فريقا طلابيا، حيث سعت كلية الامير عبدالله بن غازي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال نادي حل المشكلات الى خلق بيئة تنافسية تحاكي الواقع المهني في عالم البرمجيات. وجاءت هذه المبادرة لتكون بمثابة منصة لاكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتهم التقنية، مما يمهد الطريق امامهم للمنافسة في محافل برمجية على المستويات الوطنية والاقليمية وصولا الى الساحات العالمية.

واوضحت النتائج الاولية للمسابقة ان حجم المشاركة الكبير يعكس رغبة حقيقية لدى الطلبة في تطوير مهاراتهم، اذ صنف المبرمجون الاردنيون هذه المسابقة كواحدة من اكبر التجمعات البرمجية الجامعية في المملكة. واكد المشاركون ان طبيعة التحديات التي واجهوها خلال الساعات الخمس للمسابقة قد اختبرت قدرتهم على التفكير المنطقي والتحليل السريع تحت ضغط الوقت، وهو ما يعد مهارة جوهرية في سوق العمل الرقمي المعاصر.

وبينت المنافسات ان الطلبة يمتلكون طاقات ابداعية كبيرة في تصميم الحلول البرمجية المعقدة، حيث اظهرت الفرق المشاركة مستويات عالية من العمل الجماعي والقدرة على ادارة الوقت بفاعلية. واكدت هذه التجربة على نجاح الجامعة في تحويل المعارف الاكاديمية التي يتلقاها الطلبة في قاعات المحاضرات الى مهارات عملية ملموسة قابلة للتطبيق في المشاريع التقنية الحقيقية.

استراتيجية الجامعة في دعم المواهب البرمجية

واكد رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور احمد فخري العجلوني ان الجامعة تضع تطوير مهارات البرمجة في مقدمة اولوياتها، مشيرا الى ان هذه الانشطة النوعية تعد جزءا لا يتجزأ من مسيرة اعداد الطلبة للتحول الرقمي. واضاف ان الجامعة مستمرة في توفير كل سبل الدعم للطلبة لضمان تأهيلهم للمنافسات الدولية، مما يضمن تعزيز حضور الجامعة في مختلف المحافل التكنولوجية المرموقة.

وكشف القائم باعمال عميد كلية الامير عبدالله بن غازي الدكتور محمد الريالات عن اعتزازه بالمستوى المتقدم الذي قدمه الطلبة، مؤكدا ان الاقبال الطلابي الكثيف على هذه الفعاليات يعكس وعيا كبيرا باهمية التخصصات التقنية. وشدد على ان الكلية ستواصل احتضان نادي حل المشكلات ودعم المبادرات التي تهدف الى تعزيز الخبرات العملية للطلبة بعيدا عن القوالب التعليمية التقليدية.

واشار المسؤولون الى ان هذه المسابقة ليست مجرد حدث عابر، بل هي محطة مفصلية في مسار الطلبة نحو الاحتراف، حيث تتيح لهم فرصة التاهل للمسابقة الاردنية لشباب الجامعات ثم المنافسات العربية والافريقية. وبينت الادارة ان الهدف النهائي هو بناء جيل من المبرمجين القادرين على الابتكار والمساهمة الفاعلة في بناء الاقتصاد الرقمي الوطني بمهارات تنافسية عالمية.