اتخذ مجلس الوزراء القطري خطوة رسمية جديدة نحو تحديد ملامح السياسة المالية للبلاد في الفترة المقبلة، حيث وافق المجلس خلال اجتماعه الدوري الذي عقد في الديوان الاميري برئاسة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية على مشروع قانون الموازنة العامة للدولة. واكد المجلس ان هذا المشروع تمت احالته بشكل رسمي الى مجلس الشورى، وذلك بهدف البدء في استكمال كافة الاجراءات التشريعية والقانونية المطلوبة لاعتماد الموازنة بشكل نهائي.

واضافت المصادر الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في اطار حرص الحكومة على تنظيم الادارة المالية للدولة وضمان سير العمل في المشاريع التنموية وفق جداول زمنية محددة. وبين البيان الصادر عن الاجتماع ان المشروع قد استوفى الشروط اللازمة قبل ان ينتقل الى السلطة التشريعية لمناقشته والتدقيق في بنوده قبل الاقرار النهائي.

واوضح المجلس ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سياق التخطيط المالي السنوي الذي تنتهجه قطر لتعزيز استقرار اقتصادها الوطني. وشدد على اهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لضمان خروج الموازنة بالصورة التي تخدم الاهداف الاستراتيجية للدولة.

تعزيز الشراكات والتعاون الدولي

وكشفت الحكومة القطرية في سياق متصل عن مجموعة من القرارات التي تهدف الى تعميق العلاقات مع دول المنطقة والعالم، حيث وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في قطاع الطاقة مع المملكة العربية السعودية. واكد ان هذه المذكرة تعكس الرغبة المشتركة في تطوير قطاع الطاقة وتبادل الخبرات بين البلدين الشقيقين.

واشار المجلس الى المصادقة على مذكرة تفاهم للتوامة بين بلدية الدوحة ومحافظة القاهرة، مبينا ان هذه الخطوة تهدف الى تبادل التجارب في مجالات التطوير العمراني والخدمات البلدية. واضاف انه تم اقرار تعاون شرطي مشترك بين وزارة الداخلية القطرية والشرطة الفدرالية في بلجيكا لتعزيز التنسيق الامني.

واظهر الاجتماع ترحيب قطر بنتائج زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، موضحا ان المحادثات ركزت على توسيع نطاق الاستثمارات المتبادلة. واكد المجلس كذلك على اهمية نتائج اللجنة العليا المشتركة مع سنغافورة، مشيرا الى التوجه نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.