لوحت قيادات في الحرس الثوري الايراني بشن هجمات مباشرة ضد القوات الاميركية المنتشرة في المنطقة، وذلك في حال استمرت واشنطن في مرافقة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي. واكدت هذه التهديدات نية طهران توسيع نطاق المواجهة العسكرية، لا سيما بعد اعلانها عن تعرض سبع ناقلات نفط لعمليات استهداف بواسطة ضربات مباشرة والغام بحرية في مياه الخليج. واوضحت البحرية التابعة للحرس الثوري انها تمكنت من اصابة اربع ناقلات كانت تنقل شحنات نفطية في شمال الخليج، بينما تعرضت ثلاث سفن اخرى لاصابات ناتجة عن الغام بحرية غرب المضيق، في ادعاءات لم يتم التأكد من صحتها من مصادر مستقلة.

توترات سياسية وعسكرية في مياه الخليج

واشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى ان هذه التحركات الايرانية تاتي في سياق محاولات مفتعلة لتوتير الاجواء الاقليمية ورفع اسعار النفط العالمي قبيل فترة الانتخابات النصفية. وبين ترمب ان مستويات تدفق النفط عبر الممر المائي الهام قد تجاوزت بالفعل المعدلات التي كانت مسجلة قبل بدء الصراع، مما يشير الى وجود اهداف سياسية خلف هذه الاستفزازات البحرية. واضافت تقارير صحفية دولية ان واشنطن وتل ابيب بدأتا بالفعل في صياغة خطط عسكرية محكمة لتنفيذ ضربات مكثفة ضد اهداف ايرانية فور انتهاء الاستحقاقات الانتخابية.

تحركات جوية واستعدادات للمواجهة

وذكرت مصادر مطلعة ان مقاتلات اسرائيلية نفذت طلعات جوية وصلت الى مشارف الحدود الايرانية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تهديد مباشرة. وشدد خبراء في الشؤون العسكرية على ان المنطقة تقف على اعتاب مرحلة دقيقة من التوتر، خاصة مع تزايد وتيرة التهديدات المتبادلة بين طهران والقوى الغربية. واكدت التحليلات ان المشهد الميداني مرشح لمزيد من التعقيد في ظل غياب اي مؤشرات على التهدئة في الممرات المائية الدولية.