شنت القوات المسلحة الايرانية هجوما مكثفا باستخدام طائرات مسيرة استهدف مقار تابعة لحزب كومله الكردي المعارض داخل اراضي اقليم كردستان العراق في خطوة تعكس استمرار التوترات الحدودية بين الطرفين. واكدت تقارير ميدانية ان العملية تركزت على ضرب اهداف محددة في منطقة باليسان التي تعد مركزا لنشاط هذه الجماعات التي تصنفها طهران ضمن الكيانات الانفصالية المعادية لامنها القومي. وبينت المصادر ان الحرس الثوري الايراني تولى تنفيذ هذه الضربة في اطار سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض تحركات المعارضة الكردية المتمركزة في شمال العراق.

تفاصيل العملية العسكرية الايرانية في كردستان

واوضح مسؤولون عسكريون ان ايران تواصل نهجها في استهداف تجمعات المعارضة الكردية التي تتهمها بالضلوع في عمليات تخريبية داخل العمق الايراني وخدمة اجندات خارجية. واضافت المعلومات المتوفرة ان طهران تربط هذه العمليات بالضرورة الامنية لحماية حدودها من اي اختراقات او تهديدات محتملة قد تنطلق من تلك المناطق الجبلية الوعرة. وشدد المراقبون على ان هذا التصعيد ياتي ضمن سياق اوسع من التوترات الاقليمية التي تشهدها المنطقة منذ فترات طويلة.

خلفية التوترات بين طهران والمعارضة الكردية

وكشفت تقارير سابقة ان هذه الهجمات ليست الاولى من نوعها حيث شهدت الاشهر الماضية عمليات مشابهة اسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف اعضاء حزب كومله بالقرب من مدينة السليمانية. واكدت السلطات الايرانية في مناسبات عدة ان وجود هذه المجموعات المسلحة قرب حدودها يمثل خطرا مباشرا لا يمكن التغاضي عنه. واشار متابعون للشان الاقليمي الى ان استمرار هذه الضربات يعقد المشهد الامني في اقليم كردستان ويضع الحكومة المحلية امام تحديات كبيرة في ضبط الحدود ومنع تحول اراضيها الى ساحة لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية.