تصاعدت حدة الخطاب السياسي في اسرائيل عقب مطالبات علنية من وزراء في الائتلاف الحكومي بفتح تحقيقات امنية موسعة ضد رؤساء الاحزاب العربية، حيث دعا وزير الامن القومي ايتمار بن غفير جهاز الامن العام الشاباك الى اتخاذ اجراءات اعتقال فورية بحق القيادات العربية بدعوى وجود شبهات حول تدخل دولة اجنبية في سير الانتخابات. واكد بن غفير في تصريحاته ان هذه الخطوة ضرورية في حال ثبتت الادلة القانونية التي تدعم هذه المزاعم، مشددا على ضرورة التعامل مع الملف كقضية تمس الامن القومي للدولة.
واضاف زعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش صوتا موازيا لمطالب بن غفير، مطالبا بضرورة خضوع رؤساء الاحزاب العربية للاستجواب المباشر من قبل اجهزة الاستخبارات، مبينا ان الحديث عن تمويل خارجي للتأثير على اصوات الناخبين يشكل اختبارا حقيقيا لمدى صمود المؤسسات الاسرائيلية في وجه ما وصفه بالتدخلات الخارجية.
ابعاد التوتر السياسي حول نتائج الانتخابات
وكشفت التطورات الميدانية عن وجود حالة من التوتر داخل اروقة الكنيست، حيث يربط مراقبون بين هذه الدعوات وبين محاولات التشكيك في نزاهة العمليات الانتخابية، واظهرت البيانات الاخيرة تصدر حزب الليكود لنتائج فرز المظاريف المزدوجة بنسبة وصلت الى ثمانية عشر فاصلة خمسة بالمئة، وذلك بعد فرز قرابة تسعة وعشرين الف ظرف من اصل مئات الالاف.
واوضح المحللون ان هذه الاتهامات المتبادلة تعكس حالة الاستقطاب الحاد في المشهد السياسي الاسرائيلي، واكدت تقارير ان حزب الليكود دخل هو الاخر على خط الازمة موجها اتهامات مباشرة للاحزاب العربية بمحاولة تزوير النتائج، وهو ما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من الصراعات القانونية والسياسية التي قد تشهدها المحاكم الاسرائيلية في الايام القادمة.
