قرر رئيس لجنة الانتخابات المركزية في اسرائيل القاضي نعوم سولبرغ توجيه طلب عاجل الى رئيس جهاز الامن العام الشاباك ديفيد زيني لفتح تحقيق فوري وشامل في معلومات تشير الى وجود تدخلات خارجية مشبوهة عبر تمويل مالي يهدف الى التأثير على توجهات الناخبين في الاقتراع الاخير. واوضح سولبرغ في رسالة رسمية ان هناك شبهات مقلقة تتعلق بمحاولات خارجية للتلاعب بالارادة الشعبية من خلال ضخ اموال لجهات تعمل ضد المصالح الاسرائيلية وهو ما دفع السلطات الى التحرك لضمان سلامة العملية الديمقراطية.

واكد المسؤول القضائي ان هذه الشبهات تستدعي فحصا دقيقا رغم غياب التأكيد القطعي حتى اللحظة مشددا على ان حماية نزاهة المسار الانتخابي من اي نفوذ اجنبي يمثل اولوية قصوى لا يمكن التغاضي عنها في ظل الظروف الراهنة. وبين ان التحقيق يجب ان يكون معمقا وشاملا للكشف عن اي خروقات قد تكون حدثت خلف الكواليس وتسببت في التأثير على نتائج الصناديق.

تحركات امنية لقطع الطريق على التدخلات الخارجية

وشدد رئيس لجنة الانتخابات في توجيهاته على ضرورة استخدام جهاز الشاباك لكافة صلاحياته القانونية لجمع الادلة التي تثبت او تنفي هذه المزاعم في غضون اسبوع واحد فقط. واضاف ان الهدف من هذه الخطوة هو استعادة ثقة الجمهور في شرعية النتائج وحماية المسار الديمقراطي من اي محاولات تشويه قد تطال مصداقيته امام الرأي العام.

وكشفت تقارير اعلامية عبرية ان هذه التحقيقات تستند الى معطيات استخباراتية حساسة جرى عرضها على القاضي سولبرغ في وقت سابق. واوضحت القناة الثانية عشرة ان حزب الليكود يوجه اصابع الاتهام نحو مجموعات معينة يزعم انها تلقت دعما ماليا خارجيا لحشد اصوات الناخبين العرب في الانتخابات.

جدل سياسي حول نزاهة الانتخابات

وبين جهاز الشاباك في وقت سابق ان سير عملية الاقتراع كان طبيعيا ومنظما مع ارتفاع ملحوظ في نسب المشاركة الشعبية. واكدت قيادة الجهاز ان الانتخابات خضعت لرقابة دقيقة وتجري وفق معايير سليمة ومثيرة للاعجاب بعيدا عن التجاوزات التي يتم تداولها في الساحة السياسية.

واضافت مصادر متابعة ان حزب الليكود كان قد اعد مسبقا شكاوى قانونية للطعن في النتائج داخل المناطق العربية بدعوى سرقة الانتخابات في حال لم تكن النتائج لصالحه. ورفضت الشرطة الاسرائيلية في المقابل تلك الادعاءات مؤكدة عدم وجود اي دليل ملموس يدعم مزاعم التزوير التي يروج لها البعض لتبرير اي خسارة محتملة.