تتصاعد حدة التوترات الميدانية في مدينة الخليل مع استمرار قوات الاحتلال في فرض حصار خانق لليوم العاشر على التوالي وسط تهديدات علنية بتوسيع رقعة العمليات العسكرية في مختلف ارجاء المدينة. واظهرت المعطيات الميدانية قيام القوات باجبار عائلات فلسطينية جديدة على مغادرة منازلها قسرا في محيط جامعة القدس المفتوحة ومناطق الجلدة ودير بحة مما يفاقم من ازمة النزوح الداخلي. واكد شهود عيان ان حالة من القلق تسيطر على السكان المحليين في ظل فرض قيود مشددة على حركة التنقل ومنع الاهالي من الوصول الى احتياجاتهم الاساسية.
تبعات الحصار العسكري على البنية التحتية والاقتصاد
وبينت الاحصائيات الصادرة عن الجهات المعنية ان العدوان المستمر ادى الى تضرر ونزوح اكثر من 3300 مواطن وتدمير 15 منزلا ومنشاة بشكل كامل. واضافت التقارير ان الخسائر الاقتصادية تتفاقم بشكل يومي حيث جرى اغلاق 327 متجرا مما تسبب في خسائر مباشرة تجاوزت 12 مليون شيكل يوميا نتيجة توقف العجلة التجارية. واوضحت البيانات ان البنية التحتية للمدينة تعرضت لدمار واسع تقدر تكلفة اصلاحه بملايين الشواكل فضلا عن تضرر المرافق الصحية والبيئية.
تاثيرات الاغلاق على القطاع التعليمي والانساني
واشار القائمون على ادارة المدينة الى ان العملية التعليمية توقفت تماما مما حرم نحو 80 الف طالب وطالبة من حقهم في الوصول الى مدارسهم وانتظام دراستهم. وشدد المراقبون على ان توسيع نطاق العمليات العسكرية يهدف الى فرض واقع جديد يطال احياء سكنية اضافية قبل انتهاء عطلة نهاية الاسبوع. وكشفت التقديرات ان استمرار هذا الوضع سيفاقم من الازمة الانسانية القائمة في ظل نقص حاد في الخدمات الاساسية وتضييق الخناق على الاحياء الفلسطينية.
