كشفت الخارجية الايرانية عن ملامح جديدة في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة ان طهران قلصت خطتها التفاوضية المكونة من سبع مراحل لتصبح قابلة للتنفيذ خلال يومين فقط، واوضحت ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية لاتخاذ خطوات عملية تنهي حالة الجمود الراهنة.
واضاف المتحدث باسم الخارجية ان قنوات التواصل وتبادل الرسائل لا تزال مفتوحة ومستمرة رغم تعقيدات الملفات السياسية والميدانية المتراكمة، مبينا ان زيارات الوفود الدبلوماسية الاخيرة الى الدوحة وطهران تهدف بالاساس الى تسهيل المعاملات وتنسيق المواقف بعيدا عن الضجيج الاعلامي.
واكد المسؤول الايراني ان طهران لا تعول على اختلاف اساليب المراسلات الدبلوماسية او التصريحات، مشددا على ان العبرة دائما بالاداء الفعلي لواشنطن على ارض الواقع ومدى جديتها في التعامل مع المقترحات الايرانية التي لا تزال قائمة على الطاولة.
مستقبل التهدئة والسيناريوهات المحتملة
وبين ان ايران ترفض تقديم اي تعهدات احادية الجانب في ظل استمرار سياسة الحصار، موضحا ان اي حديث عن فتح مضيق هرمز او تغيير في المسارات الامنية مشروط بانتهاء الحصار وتلبية المطالب الايرانية المشروعة بشكل كامل.
واشار الى ان الفريق التفاوضي الايراني يمارس مهامه بانسجام تام تحت ادارة المجلس الاعلى للامن القومي، نافيا وجود اي تغييرات جوهرية في هيكلية المفاوضين، ومؤكدا ان القرار النهائي يخضع لتقييم دقيق من قبل صناع القرار في طهران.
واوضح ان التهديدات الامريكية الاخيرة بضرب المنشات النووية لا تغير من الواقع شيئا، مشددا على ان طهران ستوثق هذه الانتهاكات دوليا، ومعتبرا ان صمت المؤسسات الدولية تجاه التهديد باستخدام القوة يعد تشجيعا مباشرا على خرق المعاهدات النووية.
الموقف من التهديدات والحصار
وكشفت التصريحات الاخيرة ان طهران ترى في الحصار المفروض عليها وجها من وجوه الحرب القائمة بالفعل، مؤكدة ان الدولة في حالة استعداد دائم لكل السيناريوهات المحتملة لمواجهة التحديات الراهنة.
واضاف ان هذه التهديدات لا تزيد ايران الا عزما على الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية، مبينا ان السياسة الخارجية الايرانية تتابع بدقة كافة المواقف الامريكية لكنها تبني قراراتها بناء على النتائج الملموسة والافعال لا الاقوال.
واكد في ختام حديثه ان المسار الدبلوماسي لم يغلق بعد، لكن نجاحه مرهون بمدى استجابة الطرف الاخر للحقائق الميدانية والسياسية التي تفرضها طهران على طاولة الحوار.
