شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم منهيا بذلك سلسلة من المكاسب القياسية التي حققها في الجلسة السابقة. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بحالة من الحذر بين المستثمرين نتيجة تجدد التوترات في منطقة الشرق الاوسط وتأثيراتها المباشرة على اسعار النفط والاسواق العالمية. واظهرت بيانات التداول ان المؤشر فقد جزءا من بريقه بعد ان كان قد كسر حاجز الستين الف نقطة في اداء استثنائي خلال الايام الماضية.
واضاف محللون ان التراجعات لم تقتصر على نيكي وحده بل امتدت لتشمل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا في ظل تزايد المخاوف من انعكاسات الصراعات الجارية على الامدادات العالمية. وبينت المؤشرات ان سهم مجموعة سوفت بنك كان الاكثر تضررا حيث سجل انخفاضا حادا انعكس سلبا على اداء القطاع التكنولوجي بالكامل. واكد خبراء ان الضغوط التي تعرضت لها اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة مؤخرا القت بظلالها على السوق الياباني.
وتابع مراقبون ان اسهم الشركات الصناعية الكبرى مثل تويوتا وسوني واجهت ضغوط بيعية مكثفة بعد توقعات سلبية بشان الارباح والمبيعات السنوية. واوضح تقرير السوق ان مخاوف المستثمرين من ارتفاع تكاليف الانتاج واضطرابات سلاسل التوريد جعلت من الصعب على هذه الشركات الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة. وشدد خبراء المال على ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل الاقتصاد العالمي تفرض ضغوطا اضافية على الاسهم اليابانية في المدى القريب.
تحركات السندات وترقب لزيارة المسؤول الامريكي
وبالتزامن مع تذبذب الاسهم اتسمت حركة السندات الحكومية اليابانية بالهدوء الحذر مع ترقب المتعاملين لاحداث اقتصادية مهمة خلال الاسبوع الحالي. وذكر خبراء ان الاسواق تضع في حساباتها زيارة وزير الخزانة الامريكي المرتقبة الى طوكيو وما قد تحمله من نقاشات حول السياسات النقدية والمالية. وبينت تقارير ان عوائد السندات لاجل عشر سنوات شهدت تحركات طفيفة وسط انتظار لمزادات السندات القادمة.
واشار خبراء ادارة الاصول الى ان السوق يترقب ايضا صدور ملخص اراء بنك اليابان بشان اجتماعه الاخير للحصول على اشارات حول توجهات اسعار الفائدة. واكد المحللون ان التوقعات تشير الى ان المزادات القادمة قد تكون ضعيفة نظرا لحذر المستثمرين من رفع الفائدة الوشيك. واوضحوا ان الفوارق بين عوائد السندات طويلة وقصيرة الاجل تتقلص مما يعكس قلق المستثمرين من تغير منحنى العائد في المرحلة المقبلة.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بتباين في اداء القطاعات حيث حاولت بعض الشركات تعويض خسائرها المبكرة في حين استمرت حالة الترقب لدى المتداولين. وبينت ارقام التداول ان نسبة الاسهم المنخفضة تفوقت على الاسهم المرتفعة في بورصة طوكيو خلال جلسة اليوم. واضاف خبراء ان الفترة القادمة ستكون حاسمة لتحديد اتجاه السوق سواء بالعودة الى مسار الصعود او الاستمرار في التصحيح الفني.
