كشفت تقارير حديثة صادرة عن مراصد بيئية دولية عن رصد بقعة نفطية غامضة في محيط جزيرة خرج الايرانية التي تعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط في البلاد، واظهرت صور الاقمار الاصطناعية الملتقطة مؤخرا وجود انتشار لمادة يعتقد انها نفط خام قبالة الساحل الغربي للجزيرة دون تحديد دقيق لاسباب هذا التسرب او مصدره المباشر حتى الان. واضاف الباحثون في مرصد النزاعات والبيئة ان التحليلات البصرية الاولية للصور تشير الى توافق كبير مع خصائص النفط الخام، مبينا ان تحديد المنشأ بدقة يظل امرا صعبا في ظل غياب تقارير ميدانية مؤكدة وعدم وضوح الرؤية حول البنية التحتية المتضررة في المنطقة.
واكدت البيانات الاخيرة تراجع مساحة البقعة النفطية بشكل ملحوظ مقارنة بالايام الماضية، موضحا ان الصور التي التقطها نظام كوبرنيكوس الاوروبي تظهر انحسارا تدريجيا في حجم الانتشار مقارنة بالمساحات التي قدرت في وقت سابق بنحو اربعة واربعين كيلومترا مربعا. واشار المختصون الى ان البقعة لا تزال تنجرف ببطء نحو الجنوب دون وجود ادلة قاطعة على استمرار تدفقات نشطة جديدة من المنشات النفطية القريبة من الجزيرة.
مواقف متضاربة حول اسباب التسرب النفطي
وبينت التصريحات الرسمية الصادرة من طهران نفيا قاطعا لوجود اي خلل في منشات النفط، حيث شدد مسؤولون في لجنة الطاقة الايرانية على ان الانتاج يسير بشكل طبيعي ودون توقف في كافة الحقول النفطية. واوضح عضو في البرلمان الايراني ان التقارير التي تتحدث عن تسرب من المنشات هي مجرد مزاعم مغلوطة، مدعيا ان البقعة المرصودة ناتجة عن مخلفات القتها ناقلة نفط اجنبية في المياه الاقليمية مما تسبب في اضرار بيئية عابرة.
وذكرت تقارير اعلامية غربية ان البنية التحتية الايرانية قد تكون تحت ضغط كبير نتيجة العقوبات الاقتصادية التي تعيق عمليات الصيانة الدورية لمنشات التخزين والتصدير، واضافت تلك المصادر ان التوترات الاقليمية قد تلعب دورا في زيادة المخاطر المحيطة بالمرافق النفطية الحيوية. واختتم الخبراء بالتاكيد على ان المراقبة مستمرة عبر الاقمار الاصطناعية لضمان تتبع حركة البقعة المتبقية في المياه وتقييم حجم الاثر البيئي على المدى القريب.
