شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية فجر اليوم تصعيدا ميدانيا لافتا تمثل في سلسلة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون. واسفرت هذه العمليات عن وقوع اصابات في صفوف المواطنين وتخريب ممتلكات زراعية واسعة في مشهد يعكس حالة التوتر المستمرة في القرى والبلدات الفلسطينية. وكشفت مصادر طبية عن اصابة زوجين بجروح متفاوتة خلال اقتحام قوة عسكرية لقرية دوما جنوب نابلس. واوضحت المصادر ان طواقم الاسعاف تعاملت مع شاب وزوجته تعرضا لاطلاق نار مباشر داخل منزلهما مما استدعى نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج العاجل.

واضافت تقارير ميدانية ان القوة المقتحمة لم تكتف باطلاق الرصاص داخل منزل عائلة دوابشة بل عمدت الى تخريب المحتويات بشكل كامل. وبينت مصادر امنية ان قوات الاحتلال اعتقلت فتاة من مدينة نابلس بعد مداهمة منزل ذويها في شارع سفيان والعبث بمحتوياته. وشددت القوات اجراءاتها في بيت لحم حيث اقدمت على اغلاق طرق رئيسية في بلدة تقوع باستخدام السواتر الترابية مما ادى الى عزل خربة الدير وصعوبة وصول الاهالي الى مركز المدينة.

استهداف ممنهج للغطاء النباتي والاراضي

وكشفت عمليات الرصد الميداني عن تدمير مئات الاشجار في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله على يد مجموعة من المستوطنين. واكدت مصادر محلية ان مستوطني بؤرة عادي عاد اقدموا على قطع نحو 400 شجرة زيتون في سهل البلدة في محاولة لضرب القطاع الزراعي الذي يشكل شريان حياة للفلسطينيين. واشار مراقبون الى ان هذه الجريمة تاتي بعد ايام قليلة من قيام مستوطنين باحراق منزل ومركبة في نفس المنطقة.

واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال الشهر المنصرم. وبينت الهيئة ان مجموع الانتهاكات تجاوز 1800 اعتداء تنوعت بين ممارسات جيش الاحتلال وهجمات المستوطنين. واكدت المعطيات ان محافظات الخليل ونابلس ورام الله كانت الاكثر تضررا من هذه الممارسات التي تستهدف الوجود الفلسطيني على الارض.

تصاعد وتيرة القمع والقيود الميدانية

واظهرت التطورات الاخيرة توسيع نطاق القيود لتشمل فرض منع التجول في حارات معينة بمدينة الخليل. وقال ناشطون ان القوات منعت الاهالي في حارات جابر والسلايمة وواد الحصين من التواجد على نوافذ منازلهم او اسطحها. واضاف الشهود ان الجنود احتجزوا عددا من المواطنين ومنعوهم من الوصول الى بيوتهم في اطار سياسة التضييق المستمرة.

وذكرت مصادر محلية ان مستوطنين حاصروا منزلا في بلدة قصرة جنوب نابلس وقاموا بفصل التيار الكهربائي عن العائلة التي كانت بداخله. وبينت التقارير ان حالة الضغط الميداني وصلت الى حد تعطيل الحياة السياسية المحلية حيث تعذر تشكيل مجالس قروية في مناطق مثل خربة يرزا بسبب كثافة الاعتداءات. واكدت الجهات الرسمية ان هذه الاحداث تاتي في سياق تصاعدي مستمر منذ اشهر ادى الى سقوط الاف الضحايا والاسرى في مختلف انحاء الضفة الغربية.