سجلت الساعات الاولى من فجر اليوم الاحد ارتقاء اربعة شهداء فلسطينيين بينهم طفل جراء هجمات اسرائيلية مكثفة طالت مناطق متفرقة في جنوب ووسط قطاع غزة. وجاءت هذه التطورات الدامية نتيجة لعمليات قصف مدفعي واستهدافات مباشرة بالرصاص الحي وعبر الطيران المسير الذي لا يزال يحلق فوق المناطق السكنية المكتظة.

واكدت الطواقم الطبية وصول جثامين مواطنين اثنين الى المستشفيات بعد ان استهدفت مسيرة اسرائيلية دراجة نارية كانت تسير قرب دوار الكويت في شارع صلاح الدين جنوب شرق مدينة غزة. واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الحزن والهلع سادت بين الاهالي في تلك المناطق التي تعاني اصلا من انعدام الامن الغذائي والدوائي.

وبينت المصادر الطبية ان قائمة الشهداء ارتفعت اثر استشهاد مواطن ثالث برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة المغراقة وسط القطاع. واضافت ان طفلا يبلغ من العمر اربعة عشر عاما فارق الحياة متأثرا بجروح خطيرة كان قد اصيب بها في قصف سابق استهدف حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة مساء السبت.

استمرار القصف وتوسع العمليات الميدانية

وشدد شهود عيان على ان وتيرة القصف المدفعي تصاعدت بشكل لافت في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع. وذكر السكان ان الآليات العسكرية الاسرائيلية فتحت نيران اسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين مما تسبب في موجات نزوح جديدة من المناطق الحدودية نحو مراكز الايواء المكتظة.

واشار مراقبون الى ان المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع شهدت هي الاخرى قصفا مدفعيا عنيفا تزامنت معه غارات من المروحيات الحربية التي حلقت على ارتفاعات منخفضة. واوضحت مصادر محلية ان زوارق حربية اسرائيلية شاركت في العمليات عبر قصف ساحل مدينة غزة بقذائف ثقيلة وسط حالة من التوتر الشديد.

وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه العمليات تاتي في ظل استمرار تضييق الخناق على مئات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم وباتوا يعيشون في ظروف انسانية لا تطاق داخل خيام متهالكة. واكدت التقارير ان البنية التحتية المتبقية في القطاع تتعرض لعمليات تدمير ممنهجة تمنع اي محاولة لاستعادة الحياة الطبيعية في المناطق التي شهدت توغلات عسكرية متكررة.