اسدل الستار مساء امس السبت على عمليات التصويت في مراكز الاقتراع الموزعة عبر الضفة الغربية ومدينة دير البلح بقطاع غزة، حيث بدأت الطواقم الفنية التابعة للجنة الانتخابات المركزية في عمليات فرز الاصوات لانتخاب ممثلي الهيئات المحلية، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز التمثيل الشعبي وتجديد الشرعيات. واوضحت اللجنة ان مراكز الاقتراع اغلقت ابوابها في الموعد المحدد مع السماح للموجودين داخل اللجان باستكمال الادلاء باصواتهم، بينما جرت عملية الفرز بحضور مراقبين ووكلاء القوائم الانتخابية لضمان الشفافية. واظهرت البيانات الرسمية ان نسبة المشاركة في الضفة الغربية بلغت نحو 53.44 بالمئة، فيما سجلت مدينة دير البلح مشاركة بنسبة 22.66 بالمئة بعد تمديد فترة الاقتراع لمدة ساعة اضافية لضمان حق المواطنين في المشاركة بعد انقطاع طويل عن هذا الاستحقاق.

ابعاد التنافس الانتخابي في ظل التحديات الراهنة

وبينت النتائج الاولية ان الاقتراع شمل 183 هيئة محلية تنوعت بين مجالس بلدية وقروية، في حين تم حسم المقاعد في مدن كبرى مثل رام الله ونابلس بالتزكية نتيجة عدم وجود منافسة لقائمة واحدة. واكدت اللجنة ان طواقمها تواصل العمل على تدقيق محاضر الفرز في مقرها بمدينة البيرة، تمهيدا للاعلان عن النتائج الرسمية النهائية في مؤتمر صحفي مرتقب ظهر اليوم الاحد. واضافت المصادر ان هذه الانتخابات تكتسب اهمية خاصة لكونها تأتي في ظل ظروف ميدانية معقدة، وبعد سنوات طويلة من غياب الاستحقاقات الانتخابية في بعض المناطق، مما يضع نتائجها تحت مجهر الترقب الشعبي والسياسي.

مواقف القوى السياسية من العملية الانتخابية

وكشفت حركة حماس عن ترحيبها باجراء الانتخابات في دير البلح، واصفة الخطوة بانها حق طبيعي للمواطنين لاختيار ممثليهم في الهيئات المحلية. وشددت الحركة في بيان لها على ضرورة ان تشكل هذه المحطة دافعا لتجديد كافة شرعيات النظام السياسي الفلسطيني، داعية الى المضي قدما نحو انتخابات شاملة تشمل المجلسين التشريعي والوطني والانتخابات الرئاسية. واوضحت ان التحديات الراهنة تتطلب ارادة وطنية موحدة لتجاوز الانقسام السياسي، معتبرة ان العودة لصناديق الاقتراع هي الطريق الامثل لترتيب البيت الفلسطيني وتجديد دماء المؤسسات الوطنية.