شهد القطاع العقاري في الاردن خلال الثلث الاول من العام الحالي تحركات متباينة في مؤشرات الاداء حيث سجل حجم التداول العقاري انخفاضا بنسبة 3 بالمئة ليصل الى حوالي 1.984 مليار دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وكشفت بيانات دائرة الاراضي والمساحة ان شهر نيسان الماضي سجل انتعاشا ملحوظا في التداولات لتصل الى 573 مليون دينار بزيادة بلغت 33 بالمئة مقارنة بشهر اذار الذي سبقه.

واظهرت الارقام ان اجمالي الايرادات المحققة لدائرة الاراضي خلال الثلث الاول من العام الحالي سجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة 1 بالمئة لتستقر عند 85.760 مليون دينار. واضاف التقرير ان شهر نيسان وحده ساهم بنحو 22.419 مليون دينار من هذه الايرادات بزيادة 4 بالمئة عن ذات الشهر في العام السابق مما يعكس نشاطا نسبيا في حركة التسجيل العقاري.

وبينت الاحصائيات ان حركة بيع العقارات شهدت تراجعا عاما خلال الثلث الاول من العام بنسبة 11 بالمئة حيث انخفضت بيوعات الاراضي بنسبة 13 بالمئة والشقق بنسبة 8 بالمئة. واكدت البيانات ان السوق العقاري واجه ضغوطا في حركة البيع خلال الاشهر الاربعة الاولى رغم التحسن الذي طرأ في شهر نيسان مقارنة بالشهر الذي سبقه.

تراجع استثمارات غير الاردنيين في القطاع العقاري

واوضحت البيانات المتعلقة بتملك غير الاردنيين انخفاضا في عدد معاملات التملك بنسبة 10 بالمئة خلال الثلث الاول من العام الحالي. واضافت الاحصائيات ان القيمة التقديرية لهذه المعاملات تراجعت ايضا بنسبة 14 بالمئة لتصل الى 55.661 مليون دينار مما يعكس تباطؤا في الاقبال الاستثماري الخارجي على العقار في المملكة.

وذكرت التقارير ان الشركات العقارية لعبت دورا في السوق خلال الفترة ذاتها حيث تم تسجيل نحو 2908 عقارات مباعة للشركات. واشار التقرير الى ان توزيع الملكية بين الجنسين اظهر ان نسبة تملك الاناث بلغت 34.99 بالمئة مقابل 65.1 بالمئة للذكور في مختلف مناطق المملكة.

وختاما شدد المحللون على ان الارقام المسجلة في شهر نيسان قد تشكل مؤشرا على تصحيح مسار السوق العقاري في الاشهر المقبلة. وبينت المؤشرات ان التباين بين بيوعات الاراضي والشقق يعكس تغيرات في تفضيلات المشترين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تؤثر على قرارات الاستثمار العقاري.