كشف البنك المركزي اليمني في عدن عن رصد تحركات خطيرة تقوم بها جماعة الحوثي في صنعاء تستهدف بشكل مباشر اصول وممتلكات القطاع المصرفي في البلاد. واوضح البنك ان هذه التحركات تجسدت في اعلان محكمة تابعة للجماعة عن طرح مساحات شاسعة من الاراضي المملوكة لبنك التضامن الاسلامي الدولي للبيع في مزاد علني. واكد المصرف في بيان رسمي ان هذه الخطوة تعد انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف المالية وتهديدا مباشرا لاستقرار القطاع المصرفي وحقوق المودعين.

واضاف البنك ان جميع المواطنين والشركات والجهات الاعتبارية مطالبون باتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر والامتناع عن المشاركة في اي معاملات او اجراءات تهدف للتصرف في عقارات او منقولات البنوك عبر جهات تفتقر للشرعية القانونية. وشدد على ان اي محاولة لبيع او مصادرة هذه الاصول تعتبر باطلة ولا يترتب عليها اي اثر قانوني امام الجهات القضائية والمالية داخل اليمن او خارجه. وبين ان من يتورط في هذه الصفقات يعرض نفسه للمساءلة القانونية وقد يدرج ضمن قوائم العقوبات المحلية والدولية كداعم لجهات مصنفة ارهابية.

مخاطر قانونية ومالية على المتورطين

وكشفت المعطيات الواردة ان المزاد الحوثي يستهدف اراضي تقع في مناطق حزيز والسواد بمحافظة صنعاء بمساحة تصل الى 124 الف متر مربع وبقيمة تقديرية ضخمة. واكدت مصادر مصرفية ان هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الممارسات الممنهجة التي تتبعها الجماعة منذ سنوات لتقويض نشاط البنوك التجارية ومصادرة اصولها. واوضح البنك المركزي ان هذه الافعال لا تمنح اي غطاء قانوني للمشاركين في المزاد مؤكدا ان المسؤولية المالية والتبعات القانونية ستلاحق كل من يسهل او يستفيد من هذه الاجراءات غير المشروعة.

واظهرت التحليلات ان هذا السلوك يعكس محاولات الجماعة المستمرة للسيطرة على مقدرات القطاع الخاص وتفتيت الاقتصاد الوطني من خلال استهداف المؤسسات المالية الكبرى. واكد البنك المركزي انه سيحتفظ بكافة حقوقه القانونية في ملاحقة المتورطين محليا ودوليا لحماية الملكية الخاصة وضمان عدم ضياع حقوق المساهمين والمودعين. وبين ان هذه الاجراءات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع المصرفي من ضغوطات كبيرة نتيجة السياسات التدميرية التي تفرضها الجماعة في مناطق سيطرتها.