اصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين مجموعة من الاحكام القضائية المشددة بحق 24 متهما تورطوا في قضايا امنية خطيرة شملت التخابر مع الحرس الثوري الايراني والترويج لهجمات معادية استهدفت المملكة. وتضمنت القرارات القضائية عقوبات بالسجن المؤبد لثلاثة مدانين اضافة الى احكام بالسجن لمدد متفاوتة تصل الى عشر سنوات مع فرض غرامات مالية ومصادرة المضبوطات وابعاد عدد من المدانين عن البلاد نهائيا بعد قضاء فترة العقوبة.

وكشفت التحقيقات ان احدى القضايا الرئيسية تعلقت بمتهمة استخدمت حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي لنشر احداثيات وصور لمواقع ومنشآت حيوية داخل البحرين بهدف الاضرار بالمصلحة الوطنية. واوضحت النيابة العامة ان المتهمة اقرت خلال التحقيقات بتخصيص منصاتها الرقمية لخدمة جهات معادية ونشر محتوى يحرض على استهداف هذه المواقع الحساسة ويمجد العمليات التخريبية.

واضافت النيابة ان القضية الثانية كشفت عن شبكة تمويل وتنسيق تتخذ من الخارج مقرا لها حيث تولى متهمون رصد منشآت استراتيجية وتمرير معلومات دقيقة للاستخبارات الايرانية. وبينت التحريات قيام احد العناصر الهاربة بتجنيد شريك له داخل المملكة لتسهيل عمليات نقل الاموال وتنسيق الانشطة الارهابية التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد.

اجراءات قانونية حازمة ضد المتورطين في زعزعة الامن

واكدت المحكمة في سياق متصل اصدار احكام في تسع قضايا اخرى تتعلق بنشر بيانات محظورة وتصوير اماكن يحظر الاقتراب منها وتأييد الاعتداءات الايرانية عبر الفضاء الالكتروني. واشار رئيس نيابة الجرائم الارهابية الى ان فحص الاجهزة الالكترونية المضبوطة اثبت تورط المتهمين في هذه الانشطة التي تهدف الى ضرب السلم الاهلي.

واوضح ان المحكمة اصدرت ايضا احكاما في اربع قضايا منفصلة مرتبطة باعمال عنف وتخريب ميداني تزامنت مع الهجمات الخارجية. واضاف ان التحقيقات التي استندت الى شهادات الشهود وتقارير فنية دقيقة ادت الى ادانة احد عشر متهما بالسجن لمدد تصل الى خمس سنوات مع غرامات مالية لضمان ردع كل من تسول له نفسه العبث بامن المملكة.

وشددت النيابة العامة على ان الجرائم الماسة بامن الدولة لا تهاون فيها وان حرية التعبير لا تعني ابدا التعدي على استقرار الوطن او الترويج للجماعات المعادية. واكدت ان القانون سيبقى الحصن المنيع لحماية المكتسبات الوطنية داعية الجميع الى التحلي بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن اي ممارسات تخل بالامن العام.