شنت فصائل المقاومة الفلسطينية عملية نوعية وسط مدينة خان يونس استهدفت من خلالها مجموعة من العناصر المتعاونة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، حيث اسفرت العملية عن مقتل واصابة عدد منهم بعد تدمير مركباتهم بشكل مباشر. واكدت مصادر ميدانية ان المقاومة رصدت تحركات مريبة لثلاث مركبات حاولت التسلل قرب دوار ابو حميد، مما دفع عناصر الامن للتعامل مع الموقف واستهداف احدى المركبات بقذيفة ادت الى احتراقها بالكامل وتصفية من بداخلها.
واضافت المصادر ان الاشتباكات تصاعدت فور وقوع الاستهداف، حيث تدخل طيران الاحتلال ومسيراته بكثافة لتغطية انسحاب العناصر المتبقية من موقع العملية، وسط غطاء ناري كثيف من المروحيات والمدفعية لمنع المقاومة من ملاحقتهم. وبينت تقارير ميدانية ان حالة من الارباك سادت صفوف المليشيات المسلحة التي حاولت الفرار من المنطقة تحت ضغط ضربات المقاومة التي وثقها مواطنون في مقاطع مصورة اظهرت حجم الخسائر المادية والبشرية في صفوفهم.
وشددت قوة رادع التابعة لفصائل المقاومة في بيان مقتضب على انها ستكشف عن التفاصيل الكاملة للعملية في وقت لاحق، مؤكدة استمرارها في ملاحقة كل من يسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي او العمل لصالح الاحتلال. واوضحت ان هذه التحركات تاتي في اطار محاولات مستمرة من قبل اطراف مرتبطة بالاحتلال للتوغل في مناطق معينة، الا ان يقظة المقاومة حالت دون تحقيق تلك الاهداف.
تطورات ميدانية في رفح وجنوب القطاع
وكشفت مصادر امنية عن وقوع حادثة اخرى في محيط مسجد معاوية شمال غرب مدينة رفح، حيث اقدمت عصابات مسلحة مدعومة من جيش الاحتلال على اطلاق النار بشكل عشوائي صوب المدنيين. واوضحت المصادر ان هذا الهجوم اسفر عن مقتل المواطنة رشا ابو جزر واصابة خمسة اخرين بجروح متفاوتة، مما اشعل مواجهات مباشرة بين المقاومة وهذه العناصر المسلحة.
وبينت التحقيقات الاولية ان جيش الاحتلال تدخل بشكل مباشر لحماية هذه المليشيات عبر استهداف المقاومين بالقنابل من المسيّرات، في محاولة لتوفير غطاء جوي للتقدم نحو مناطق داخل القطاع. واكدت المصادر ان المقاومة تصدت بقوة لهذه المحاولات رغم الغطاء الناري المكثف، مشيرة الى ان هذه العصابات تعمل ضمن المناطق التي ينتشر فيها جيش الاحتلال بشكل مباشر.
واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تاتي في سياق استراتيجية الاحتلال الرامية لاستخدام مليشيات محلية كاداة لتقويض الامن، وهو ما سبق ان اقر به رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بتسليح ودعم مجموعات داخل القطاع. واكدت كتائب القسام في وقت سابق ان هذه العناصر لن تجد ملاذا امنا وان مصيرها الملاحقة والقصاص، مشددة على ان الاحتلال لن يتمكن من توفير الحماية لهم امام ضربات المقاومة.
