فرضت السلطات الفرنسية قيودا صارمة على السفينة السياحية البريطانية امبيشن عقب ظهور حالات مرضية طارئة بين الركاب وافراد الطاقم في ميناء بوردو. وكشفت هيئة الصحة الاقليمية في جنوب فرنسا عن منع اكثر من 1200 راكب وطاقم العمل من مغادرة السفينة كإجراء احترازي عاجل بعد رصد 49 حالة تعاني من التهابات حادة في المعدة والامعاء. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تهدف الى احتواء انتشار العدوى وضمان سلامة الجميع قبل السماح لاي شخص بالنزول الى البر.
واضافت المصادر الملاحية ان السفينة التي تحمل علم جزر البهاما وصلت الى الميناء الفرنسي قادمة من رحلة سابقة في بريست. وشددت السلطات على ضرورة الالتزام الكامل ببروتوكولات العزل الصحي حتى تظهر نتائج الفحوصات الطبية الدقيقة التي تجري حاليا على متن السفينة. وبينت البيانات ان السفينة كانت قد رست على نهر غارون صباح الخميس الماضي وسط حالة من الاستنفار الصحي.
اجراءات وقائية مشددة
واكدت الشركة المشغلة امباسادور كروز لاين انها بدأت عمليات تعقيم شاملة لجميع مرافق السفينة فور تسجيل الاعراض الاولى بين الركاب. واوضحت الشركة في بيان لها انها الغت كافة الرحلات البرية والنشاطات المقررة للركاب لضمان عدم اختلاطهم بالمجتمع المحلي في بوردو. واشارت الى ان معظم المسافرين يحملون الجنسيتين البريطانية والايرلندية ويخضعون الان لرعاية طبية مستمرة داخل السفينة.
وذكرت السلطات الصحية ان الوضع تحت السيطرة وان التدابير المتخذة هي إجراءات وقائية روتينية في مثل هذه الحالات لضمان عدم تفاقم الاوضاع الصحية. وبينت التحقيقات الاولية ان الاعراض التي ظهرت على الركاب تشبه الى حد كبير انفلونزا المعدة الشائعة في الرحلات البحرية. واكدت الجهات المختصة ان التحاليل المخبرية ستوضح طبيعة المرض خلال الساعات القادمة لرفع القيود تدريجيا.
توضيحات حول المخاوف الصحية
وكشفت الهيئة الصحية ان هذا الحدث لا يرتبط باي شكل من الاشكال بحالات فيروس هانتا التي ظهرت مؤخرا على سفن اخرى في المحيط الاطلسي. واوضحت ان التشابه في توقيت الاحداث قد يثير القلق لكن لا يوجد دليل علمي يربط بين الحادثتين. واضافت ان المخاطر المرتبطة بهذه الحالات تبدو محدودة ومحصورة ضمن نطاق ضيق داخل السفينة.
وتابعت السلطات ان التنسيق مستمر مع الطواقم الطبية على متن السفينة لمتابعة الحالات التي تظهر عليها اعراض المرض. واشارت الى ان قرار رفع العزل يعتمد كليا على التطورات الصحية ونتائج الفحوصات المخبرية التي يتم تحليلها بدقة. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان سلامة الركاب والمجتمع هي الاولوية القصوى في الوقت الراهن.
