اصدر الرئيس السوري احمد الشرع مرسوما يقضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان في منصب حاكم مصرف سوريا المركزي وذلك في خطوة تهدف الى ضخ دماء جديدة في القطاع المالي والمصرفي للبلاد. ويأتي هذا القرار ليضع حدا لمرحلة انتقالية شهدت تحولات واسعة في بنية المؤسسات الرسمية عقب التغيرات السياسية الاخيرة في سوريا. واوضحت التقارير ان رسلان يتسلم مهامه خلفا لعبد القادر حصرية الذي تم تكليفه بمهمة دبلوماسية كسفير لسوريا لدى كندا.
واكدت مصادر مطلعة ان اختيار رسلان لهذا المنصب الحساس جاء بناء على خبراته الطويلة التي تمتد لاكثر من عقدين في مجالات الحوكمة والادارة الاستراتيجية والتحول الرقمي. وبينت السيرة الذاتية للحاكم الجديد انه خريج جامعة حلب في تخصص المحاسبة وحاصل على دبلومات تخصصية من جامعات اوروبية مما يعزز التوقعات بقدرته على قيادة الاصلاحات المالية المطلوبة. واضافت المعلومات ان رسلان شغل مؤخرا منصب المدير العام لصندوق التنمية السوري الذي لعب دورا محوريا في تعبئة الموارد المخصصة لمشاريع الاعمار والتنمية الوطنية.
تحديات القطاع المصرفي السوري في المرحلة القادمة
وشدد خبراء اقتصاديون على ان المهمة الاساسية للحاكم الجديد ستكون كسر العزلة المالية التي عاشتها البنوك السورية طوال فترة الحرب السابقة. واشار المراقبون الى ان النظام المالي المحلي يسعى جاهدا لترميم علاقاته مع المؤسسات المالية العالمية خاصة بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت تعيق تدفق رؤوس الاموال. وكشفت التوجهات الحالية ان الحكومة تعول على خبرات رسلان في ادارة المخاطر لجذب الاستثمارات الخارجية ودعم استقرار العملة الوطنية.
وبينت التحليلات ان سوريا تحاول حاليا الاستفادة من تجارب الكفاءات التي عادت من الخارج لقيادة المؤسسات السيادية. واكدت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود لتحديث الانظمة المصرفية والربط مع شبكات التحويل الدولية لضمان انسيابية العمليات التجارية. واضافت ان تعيين رسلان يمثل حلقة في سلسلة من الاجراءات الرامية الى بناء اقتصاد متماسك قادر على مواجهة تبعات سنوات طويلة من الازمات الاقتصادية والمالية.
