بدات السلطات الفرنسية اجراءات قانونية تهدف الى ترحيل الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث من الاراضي الفرنسية وذلك بعد تصنيفه كعنصر يمثل تهديدا خطيرا على النظام العام في البلاد. واكدت المحامية الموكلة بالدفاع عن شعث ان دائرة نانتير ابلغتهم رسميا بهذه الخطوة مع تحديد موعد لجلسة استماع خاصة امام لجنة مختصة للنظر في القضية خلال شهر مايو القادم. واشارت المحامية الى ان السلطات تحتفظ بحقها في اصدار قرار الترحيل وتنفيذه بشكل فوري في اي توقيت تراه مناسبا.

واوضحت التقارير الامنية الفرنسية ان هذا القرار يستند الى تقييمات تنتقد علاقات شعث الوثيقة مع شخصيات وجماعات توصف بانها مؤيدة للقضية الفلسطينية داخل فرنسا. وبينت السلطات ان شعث شارك في تاسيس منظمة اورجنس بالستين عقب احداث السابع من اكتوبر. واضافت الجهات الرسمية ان مواقف شعث المتشددة ومعارضته لوقف اطلاق النار وتعبيره عن رغبته في توسيع نطاق الحرب اقليميا شكلت دافعا اساسيا لهذا الاجراء.

خلفيات التوتر ومواقف شعث السياسية

وكشفت التحقيقات ان السلطات الفرنسية استندت في قرارها الى تصريحات علنية ادلى بها شعث خلال تظاهرات شهدتها باريس حيث وجه انتقادات حادة للسياسات الاسرائيلية في غزة. واكد شعث في تعليقه على هذه التطورات انه شارك في تلك الفعاليات للمطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية وفرض عقوبات دولية على اسرائيل. واوضح ان مواقفه السياسية ثابتة ولم تتغير منذ خروجه من السجون المصرية بتدخل فرنسي سابق مشددا على ان ما يحدث الان هو محاولة واضحة لاسكاته.

وذكرت مصادر مقربة ان شعث الذي يعد من وجوه ثورة يناير المصرية ومنسقا لحركة مقاطعة اسرائيل كان قد قضى نحو 900 يوم في السجون المصرية قبل ان يطلق سراحه بجهود دبلوماسية قادها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واضافت التقارير ان هذا الملف يضع الناشط الفلسطيني في مواجهة جديدة مع السلطات التي استقبلته سابقا كلاجئ سياسي واليوم تسعى لابعاده بدواعي امنية مثيرة للجدل.