تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة نحو مسابقة يوروفيجن الغنائية في ظل اتهامات واسعة تطال السلطات الاسرائيلية بمحاولة استغلال هذا الحدث الفني الدولي كمنصة لتبييض سجلها الحقوقي واظهار وجه مغاير للواقع الميداني في الاراضي الفلسطينية. ويرى مراقبون ان هذه المشاركة تاتي في توقيت حساس للغاية يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الدموية في قطاع غزة مما يعزز فرضية توظيف الفن لاغراض سياسية بحتة بعيدا عن جوهر المنافسة الثقافية.
واكد نشطاء حقوقيون ان حضور اسرائيل في المسابقة يمثل محاولة مكشوفة لتشتيت الانظار عن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين في غزة وتحويل بوصلة الاهتمام العالمي نحو فعاليات ترفيهية. واضاف هؤلاء ان الفن يجب ان يكون رسالة سلام لا اداة لتجميل سياسات الاحتلال التي تسببت في كوارث انسانية لا تخطئها العين امام المجتمع الدولي.
وبينت تقارير حديثة ان الضغوط الشعبية تتزايد لمقاطعة الحدث الفني كنوع من الاحتجاج السلمي على السياسات المتبعة في القطاع. واوضحت التحليلات ان هناك توجها متزايدا لدى شرائح واسعة من الجمهور الاوروبي لرفض ربط المسابقة باي اجندة سياسية قد تسيء لسمعة المنظمين وتضعهم في مواجهة مباشرة مع الراي العام المناهض للحرب.
ابعاد استغلال المحافل الدولية
وشدد خبراء في العلاقات الدولية على ان اسرائيل تسعى من خلال هذه المحافل الى تعزيز حضورها الدبلوماسي والثقافي لكسر العزلة التي فرضتها عليها المواقف الغاضبة من تصرفاتها العسكرية. واشار المتابعون الى ان محاولات تبييض الجرائم عبر الفن تعد استراتيجية قديمة جديدة تهدف الى كسب تعاطف الفئات الشابة التي تتابع المسابقة بكثافة.
وكشفت ردود الفعل المتسارعة ان الفن لم يعد بمعزل عن السياسة في ظل عالم مترابط حيث اصبحت المسابقات الدولية ساحة للتعبير عن المواقف السياسية والاحتجاج ضد المظالم. واختتمت الاراء بان المسابقة باتت اليوم امام اختبار حقيقي لمصداقيتها في التعامل مع التجاوزات الانسانية التي تفرض نفسها على كافة الاصعدة.
