يستعد مجلس الشيوخ الاميركي اليوم لحسم الملف الاكثر جدلا في الاوساط المالية عبر اجراء التصويت النهائي لتثبيت كيفن وارش في منصب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتنهي فترة ترقب طويلة حيث من المقرر ان يشغل وارش المنصب لمدة اربع سنوات خلفا لجيروم باول الذي يغادر موقعه بنهاية الاسبوع الحالي.

واظهرت الجلسات التمهيدية التي عقدت يوم امس مؤشرات قوية على تمرير القرار بعد ان نجح وارش في تجاوز العقبة الاجرائية الاولى بحصوله على دعم مريح من اعضاء المجلس. واكدت النتائج الاولية وجود توافق عابر للحزبين في بعض الجوانب مما سهل الطريق امام هذه الخطوة التي تعتبر مفصلية لمستقبل السياسة النقدية في البلاد.

وبينت التحليلات السياسية ان انضمام اصوات ديمقراطية للكتلة الجمهورية في التصويت الاخير كان بمثابة اشارة واضحة على رغبة المشرعين في حسم الجدل حول قيادة البنك المركزي بسرعة. واوضحت المعطيات ان العملية الاجرائية تسير وفق الجدول الزمني المحدد لضمان انتقال سلس للسلطة في المؤسسة المالية الاهم في العالم.

تحديات اقتصادية تنتظر الادارة الجديدة

واضاف الخبراء ان وارش سيتسلم مقاليد الامور في ظل ظروف اقتصادية عالمية بالغة التعقيد تتضمن ضغوطا تضخمية متصاعدة وتقلبات حادة في اسعار الطاقة. وشدد المراقبون على ان المهمة القادمة لن تكون سهلة في ظل الحاجة الملحة لتحقيق توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.

وكشفت التقارير ان وارش سيواجه تحديات داخلية تتعلق بترسيخ استقلالية الفيدرالي في وقت تشتد فيه المطالبات السياسية بضرورة مراجعة مسارات اسعار الفائدة. واشار المحللون الى ان بقاء جيروم باول عضوا في مجلس المحافظين حتى عام 2028 سيخلق ديناميكية جديدة داخل اروقة البنك المركزي تتطلب حنكة كبيرة في ادارة الملفات الحساسة.