تتزايد التقديرات الاستخباراتية حول ملابسات اسقاط المقاتلة الامريكية اف 15 فوق الاراضي الايرانية خلال شهر ابريل الماضي حيث تشير التحقيقات الاولية الى احتمالية استخدام صاروخ صيني محمول على الكتف في تنفيذ هذه العملية. وتعد هذه الحادثة سابقة نادرة من نوعها منذ عقود حيث لم تتعرض مقاتلات امريكية لهذا النوع من النيران المعادية مما دفع واشنطن الى فتح تحقيق موسع حول مصدر هذه الاسلحة وكيفية وصولها الى طهران.
واوضحت التقارير ان الطائرة من طراز اف 15 اي سترايك ايغل تعرضت لاصابة مباشرة بصاروخ يزن نحو 18 كيلوغراما وهو سلاح فعال ومنخفض التكلفة يسهل استخدامه ضد الطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة. وبينت التحقيقات ان طاقم الطائرة المكون من فردين اضطر للقفز بالمظلات في منطقة جبلية وعرة حيث استغرقت عمليات الانقاذ ساعات طويلة للطيار ويومين كاملين لضابط انظمة التسليح في جبال زاغروس.
واكد مسؤولون امريكيون ان هناك شكوكا حول تزويد الصين لايران برادارات انذار مبكر متطورة قادرة على رصد الطائرات الشبحية مما يعقد المشهد العسكري في المنطقة. واضاف المصدر ان هذه التطورات تضع العلاقات الامريكية الصينية امام اختبار صعب لا سيما في ظل المساعي الدبلوماسية الجارية لانهاء النزاع الحالي.
تداعيات الدعم العسكري والتوتر الصيني الامريكي
وبين المتحدث الرسمي الصيني ان بلاده تلتزم بمعايير صارمة في تصدير المنتجات العسكرية وتعارض بشدة حملات التشويه التي تهدف لربط بكين باحداث عسكرية دون ادلة ملموسة. واشار الى ان الصين تحرص على ممارسة الرقابة وفق القوانين الدولية واللوائح الخاصة بها في اشارة لنفي التورط المباشر في تزويد ايران بتقنيات هجومية.
واظهرت بيانات استخباراتية سابقة ان الولايات المتحدة كانت ترصد خططا محتملة لنقل منظومات دفاع جوي صينية جديدة الى ايران وهو ما دفع واشنطن لتسريب معلومات لاحباط هذه الصفقات. واضاف مسؤولون في الامن القومي ان ادارة الرئيس ترمب فرضت عقوبات على شركات صينية متهمة بتقديم بيانات اقمار اصطناعية ساعدت ايران في استهداف القوات الامريكية.
واكد محللون ان الدعم الصيني لايران تطور من صفقات اسلحة تقليدية في العقود الماضية الى توريد مكونات تقنية مزدوجة الاستخدام بعد فرض حظر الاسلحة الاممي عام 2006. واوضح الخبراء ان هذا النوع من التعاون التكنولوجي يمثل تحديا جديدا للرقابة الدولية ويصعب من مهمة تتبع تدفق الاسلحة المتطورة الى الاطراف الاقليمية.
موقف واشنطن من التدخل الصيني
وذكر مسؤول امريكي مطلع ان واشنطن تدرك حجم الدعم الصيني لطهران لكنه قلل من تأثيره العملياتي الحاسم في مسار المعارك الحالية. وبين ان الولايات المتحدة مستمرة في مراقبة التحركات الصينية عن كثب لضمان عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تؤثر على امن القوات الامريكية في الشرق الاوسط.
واضاف ان التوتر بين واشنطن وبكين قد يتصاعد في حال ثبوت استخدام اسلحة صينية حديثة في اسقاط طائرات امريكية متطورة. وشدد على ان الادارة الامريكية ستواصل الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لضمان عدم تزويد اطراف النزاع بتقنيات قد تغير موازين القوى في المنطقة.
