شهدت اسواق العملات العالمية تراجعا في قيمة الدولار الامريكي خلال تعاملات اليوم الخميس وذلك بعد ان سجلت العملة الخضراء اعلى مستوياتها في شهرين خلال الجلسات السابقة. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بحالة من الترقب في الاسواق المالية تجاه التطورات السياسية في منطقة الشرق الاوسط فضلا عن المخاوف المستمرة من تدخل حكومي ياباني محتمل لدعم الين الذي يقترب من مستويات حرجة.
واظهرت بيانات التداول ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية قد سجل هبوطا بنسبة تزيد عن 0.2 بالمئة ليصل الى مستويات 99.24 نقطة. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا التحرك يعكس تذبذب ثقة المستثمرين في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالنزاعات الاقليمية والتي ترفع من حدة الضبابية في الاسواق الدولية.
واوضحت التحليلات ان الين الياباني لا يزال يتأرجح قرب حاجز 160 مقابل الدولار وهو المستوى الذي تعتبره السلطات المالية في طوكيو خطا احمر قد يستدعي تدخلا مباشرا للحد من تقلبات العملة. واضاف محللون ان الاسواق تضع هذا المستوى تحت مجهر الرصد الدقيق نظرا لتاثيراته المباشرة على حركة التجارة العالمية واستقرار اسواق المال.
تأثير التوترات الجيوسياسية على اسواق العملات
وبينت التقارير ان التطورات في لبنان وايران تلعب دورا محوريا في توجيه دفة الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة. واشارت المعطيات الميدانية الى ان استمرار العمليات العسكرية يعقد فرص التوصل الى حلول دبلوماسية وهو ما يجعل الدولار عرضة لتغيرات مفاجئة تعتمد على الاخبار السياسية المتلاحقة في المنطقة.
وكشفت حركة العملات الاخرى عن صعود اليورو بنسبة قاربت 0.33 بالمئة مسجلا مستويات 1.16 دولار مدعوما بتوقعات رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي لكبح جماح التضخم. وشدد مراقبون على ان الجنيه الاسترليني سجل ايضا مكاسب طفيفة امام الدولار وسط ترقب لبيانات اقتصادية جديدة قد تغير مسار التوقعات في المدى القريب.
واكد المتعاملون في سوق العملات الرقمية ان بتكوين واصلت تراجعها لتلمس ادنى مستوياتها في اربعة اشهر وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين. واضافت البيانات ان العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار الاسترالي شهدت ضغوطا بيعية واضحة تزامنا مع تزايد وتيرة عدم اليقين في الاسواق العالمية بشكل عام.
