كشف مكتب الممثل التجاري الامريكي عن قائمة موسعة تضم عشرات الدول والاقتصاديات حول العالم التي قد تواجه رسوما جمركية اضافية تتراوح نسبتها ما بين عشرة واثني عشر بالمئة. واظهرت الوثائق الرسمية ان هذا التحرك ياتي في اطار استراتيجية تهدف الى مواجهة دخول السلع التي يتم انتاجها عبر العمل القسري الى الاسواق المحلية في الولايات المتحدة. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تشمل قوى اقتصادية عالمية كبرى مثل الصين والاتحاد الاوروبي واليابان والمملكة المتحدة والهند والبرازيل.

واضافت القائمة عددا كبيرا من الدول العربية والاقليمية التي قد تتاثر بهذه الاجراءات المرتقبة ومن بينها مصر والسعودية والامارات وقطر والكويت والاردن والعراق والمغرب والجزائر وليبيا وسلطنة عمان. وبينت البيانات ان القائمة لا تقتصر على منطقة بعينها بل تمتد لتشمل دولا في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية في خطوة وصفت بانها الاوسع من نوعها خلال الفترة الحالية. واكد مراقبون ان هذا التوجه يعكس رغبة واشنطن في اعادة ترتيب اوراق التجارة الدولية عبر الضغط على الشركاء التجاريين لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد.

واشارت المصادر المتابعة الى ان هذه الرسوم لا تزال في طور المشاورات الفنية ولم تدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد. واوضحت ان هناك احتمالات قائمة لتعديل القائمة او استثناء بعض الدول بناء على مراجعات قانونية وتجارية قد تسبق الاعتماد النهائي للقرار. وشددت الادارة الامريكية على ان السبب الرئيسي لهذا التوجه يعود الى عدم التزام بعض الشركاء التجاريين بالقيود المفروضة على استيراد المنتجات المصنعة بظروف غير عادلة.

تداعيات محتملة على المستهلك

وذكر خبراء اقتصاد ان هذه الرسوم الجمركية ستنعكس بشكل مباشر على اسعار السلع النهائية داخل السوق الامريكي. واظهرت التحليلات ان الشركات المستوردة ستتحمل التكاليف في البداية ثم تقوم بنقلها تدريجيا الى تجار التجزئة وصولا الى المستهلك النهائي. واكدت التقارير ان قطاعات حيوية مثل الالكترونيات والملابس والمنسوجات والسلع المنزلية وقطع غيار السيارات ستكون في مقدمة السلع التي ستشهد تغيرات في الاسعار.

واوضحت الدراسات ان حجم التاثير النهائي سيعتمد على مدى مرونة الشركات في البحث عن مصادر توريد بديلة او نقل مراكز الانتاج الى مناطق اخرى. وبينت ان التغييرات قد تؤدي الى اعادة تشكيل واسعة في حركة التجارة العالمية وتدفقات البضائع عبر الحدود. واضافت ان الشركات العالمية ستكون امام تحد كبير للحفاظ على تنافسيتها في ظل هذه التكاليف الاضافية المتوقعة.