اتخذت الحكومة الايرلندية قرارا حاسما يمنع وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من دخول البلاد، وذلك في اطار تحرك دبلوماسي احتجاجي على السياسات التي يتبعانها تجاه قطاع غزة. واكدت وزارة العدل في دبلن انها وجهت تعليمات صارمة لاجهزة الهجرة والحدود برفض استقبال الوزيرين في حال حاولا الوصول الى الاراضي الايرلندية، مما يعكس تصعيدا جديدا في العلاقات المتوترة بين الطرفين.
واوضحت التقارير الرسمية ان هذا المنع جاء نتيجة مباشرة لتصريحات وسلوكيات الوزيرين التي اعتبرتها دبلن تحريضا مستمرا على الحرب، خاصة بعد تداول مشاهد تظهر انتهاكات بحق نشطاء كانوا يحاولون ايصال مساعدات انسانية بحرية الى القطاع المحاصر. وبين رئيس الوزراء مايكل مارتن ان سلوك المسؤولين الاسرائيليين لا يتماشى مع القيم الانسانية، مشددا على ان تصريحاتهما تعكس رغبة واضحة في تهجير الفلسطينيين من اراضيهم.
واضاف مارتن ان هذه الخطوة قد لا تكون الاخيرة، حيث دعا الى ضرورة فرض عقوبات اوسع على مستوى الاتحاد الاوروبي بحق الشخصيات التي تتبنى خطابا متطرفا، مشيرا الى ان نهج الوزيرين يمثل تهديدا للاستقرار الاقليمي. واكد ان ايرلندا مستمرة في مواقفها الجريئة التي اتخذتها منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وهو الامر الذي اثار حفيظة الحكومة الاسرائيلية وادى الى توترات دبلوماسية حادة.
موجة عزل دولية تلاحق وزراء اليمين الاسرائيلي
وكشفت التطورات الاخيرة ان ايرلندا ليست الدولة الوحيدة التي اتخذت هذا الموقف، حيث سبقتها دول اوروبية اخرى مثل فرنسا وبريطانيا واسبانيا وسلوفينيا في فرض حظر مماثل على دخول الوزيرين لترابهما. واظهرت هذه التحركات الجماعية وجود توافق اوروبي متزايد على رفض السياسات التي يروج لها بن غفير وسموتريتش، واللذين يعدان من ابرز وجوه اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو.
وبينت المصادر ان هذا الحظر يعمق العزلة السياسية للوزيرين على الساحة الدولية، خاصة بعد ان تسببت سياسات دبلن في قرارات اسرائيلية انتقامية شملت محاولات اغلاق القنوات الدبلوماسية. واكد محللون ان هذه الاجراءات الايرلندية تاتي في سياق ضغط دولي متصاعد يهدف الى محاسبة المسؤولين عن التحريض، وتأكيدا على رفض المجتمع الدولي للممارسات التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة.
