شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في الاراضي الاوكرانية حيث اسفرت موجة جديدة من القصف الروسي المكثف عن مقتل 4 مدنيين واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة في هجمات طالت مناطق متفرقة. وتركزت اعنف الضربات في مدينة زابوريجيا جنوب شرق البلاد حيث استهدفت طائرات مسيرة تجمعات سكنية مما ادى الى وقوع ضحايا بين الاطفال والنساء وسط حالة من الذعر بين السكان.
واوضحت التقارير الميدانية ان الهجوم على زابوريجيا تسبب في مقتل امرأتين واصابة 18 شخصا بينهم 4 اطفال تتراوح اعمارهم بين 5 و12 عاما. واظهرت لقطات مصورة حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمباني السكنية والمرافق التجارية في المنطقة بعد ان تحولت احياء كاملة الى ساحات للبحث عن ناجين تحت الانقاض.
وبينت السلطات المحلية ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند زابوريجيا بل امتدت لتشمل مناطق اخرى في دنيبروبتروفسك وسومي. واكدت المصادر الرسمية مقتل امرأة تبلغ من العمر 49 عاما في مدينة نيكوبول نتيجة قصف مدفعي عنيف تسبب ايضا في اصابة 10 مدنيين اخرين بجروح نقلوا على اثرها الى المستشفيات لتلقي العلاج.
استمرار التوترات الميدانية وتوسع رقعة الاستهدافات
واضافت المصادر ان منطقة سومي شمال شرق البلاد شهدت مقتل مدني يبلغ من العمر 71 عاما كان يقود دراجته الهوائية حين سقطت قذيفة روسية على بلدة سيريدينا بودا الحدودية. وشدد المسؤولون المحليون على ان هذه الهجمات تعكس استراتيجية روسية مستمرة في استهداف المناطق المدنية البعيدة عن خطوط التماس المباشرة في محاولة لفرض ضغوط عسكرية جديدة.
وكشفت البيانات الميدانية عن وقوع اصابات اخرى في صفوف المدنيين بمدن سلوفيانسك في منطقة دونيتسك ومدينة اوديسا الساحلية. واكدت التقارير ان عدد الجرحى في هذه المناطق بلغ 10 اشخاص على الاقل مما يرفع الحصيلة الاجمالية للضحايا المدنيين في يوم واحد الى ارقام مقلقة تعكس حدة المواجهات الدائرة.
واشار المراقبون الى ان وتيرة الهجمات الروسية اصبحت شبه يومية وتطال مختلف انحاء البلاد مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة التهديد المستمر. واوضحت الاحصائيات الدولية ان اعداد الضحايا المدنيين منذ اندلاع النزاع تجاوزت عشرات الالاف وسط دعوات مستمرة لضرورة تحييد السكان عن دائرة الصراع العسكري المباشر.
