نجحت ادارة مكافحة الارهاب في سوريا في تنفيذ عملية نوعية اسفرت عن اعتقال اللواء قيس حسان العبد الرجب والذي شغل سابقا منصب معاون مدير ادارة المخابرات العامة في عهد النظام السابق. وجاءت هذه الخطوة في اطار تحركات امنية مكثفة لتعقب المتورطين في ملفات انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين في مناطق متعددة. واوضحت الجهات الامنية ان عملية المداهمة تمت بعد رصد دقيق ومتابعة مستمرة لتحركات المسؤول السابق الذي حاول التواري عن الانظار للافلات من الملاحقة القانونية. واكدت التقارير الرسمية ان الموقوف متورط في سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة التي طالت اهالي حي الحجر الاسود ومدن داريا ومعضمية الشام اضافة الى بلدات في محافظة درعا.

تداعيات الملاحقة القضائية للمتورطين في الانتهاكات

وبين وزير الداخلية السوري انس خطاب ان الاجهزة الامنية تواصل التنسيق مع كافة المحافظات لملاحقة المطلوبين وتقديمهم للعدالة دون اي تهاون. وشدد الوزير على ان هذه العمليات تاتي تنفيذا لوعد قطعته الدولة امام الشعب لمحاسبة كل من تلطخت ايديهم بالدماء. واشار الى ان التحقيقات مع اللواء الموقوف لا تزال جارية تمهيدا لاحالته الى القضاء المختص لنيل جزائه العادل. واضاف ان هذه الخطوة تعد جزءا من جهود اوسع تهدف الى ترسيخ مبدأ عدم الافلات من العقاب وضمان حقوق ضحايا النزاع في سوريا.

موقف المنظمات الحقوقية من مسار العدالة

وكشفت مجموعة من المنظمات الحقوقية السورية في ورقة موقف حديثة عن اهمية هذه الخطوات في تفكيك ارث التعذيب والانتهاكات التي شهدتها البلاد. واظهرت تلك المنظمات تقديرها للجهود الدولية المبذولة في محكمة العدل الدولية لدعم مسار العدالة الانتقالية. واكدت ان المرحلة الراهنة تفتح الباب امام اصلاحات جوهرية تشمل اغلاق السجون السرية وتفكيك البنى المرتبطة بالتعذيب. وبينت المنظمات ان المحاسبة الشاملة لجميع المتورطين دون استثناء تعد الركيزة الاساسية لبناء سوريا جديدة تقوم على سيادة القانون وحماية كرامة الانسان.