شهدت بورصة نيويورك تحركات حذرة اليوم مع بدء التداول التاريخي لأسهم شركة سبايس اكس التابعة للملياردير ايلون ماسك وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل تباين التوقعات السياسية والاقتصادية. واضاف مراقبون ان السوق يحاول الموازنة بين التفاؤل بخصوص فرص التهدئة في الشرق الاوسط وبين التحديات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على اسعار الطاقة والاسهم العالمية.

وبينت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تسجيل مكاسب طفيفة حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة محدودة بينما حقق مؤشر ناسداك مكاسب هامشية وسط تركيز كبير على اداء اسهم التكنولوجيا والشركات الكبرى. واكد محللون ان حالة الحذر التي تسود الاسواق تعود الى تصريحات متضاربة حول فرص الوصول الى اتفاقات دولية وهو ما انعكس على تقلبات اسعار النفط وعوائد السندات الامريكية.

واوضحت البيانات ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لأجل عشر سنوات شهدت ارتفاعا ملحوظا مما يعكس قلق المستثمرين من استمرار التضخم والاوضاع الراهنة. وشدد خبراء ماليون على ان المشهد الحالي يتسم بالغموض خاصة مع تكرار السيناريوهات السياسية التي لم تفض الى نتائج ملموسة على ارض الواقع حتى الان.

سبايس اكس تخطف الاضواء في اول جلسة تداول

وكشفت التداولات ان الانظار تتجه بشكل كامل نحو سبايس اكس التي دخلت السوق بقوة في خطوة وصفها ايلون ماسك بانها مرحلة مفصلية نحو توسيع نطاق الوجود البشري في الفضاء. واكدت الشركة انها تسعى لجمع سيولة ضخمة تصل الى 75 مليار دولار مما يضع قيمتها السوقية ضمن قائمة العشر الكبار عالميا متجاوزة العديد من الشركات التقليدية العريقة.

واشار خبراء في قطاع الاستثمار الى ان تقييم سهم سبايس اكس عند مستويات تعادل مئة ضعف من الايرادات السنوية يعد اختبارا حقيقيا لشهية المخاطرة لدى المتداولين. واضافوا ان مثل هذه الطروحات الضخمة غالبا ما تشهد زخما كبيرا في بدايتها قبل ان تبدأ مرحلة التصحيح التدريجي مع استقرار تقييمات السوق للشركة.

وخلص التحليل الى ان مستقبل سبايس اكس في البورصة سيعتمد بشكل كبير على قدرتها في تحقيق وعود ماسك الطموحة سواء في استكشاف المريخ او من خلال توسعها في مجالات الذكاء الاصطناعي. وبينت الارقام ان الحماس الذي يحيط بهذا الادراج قد يكون المحرك الرئيسي لحركة السوق خلال الايام القليلة القادمة.