أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان رفضها القاطع لأي مسار تفاوضي مباشر مع الاحتلال الاسرائيلي، واصفة هذه الخطوات بأنها تمثل انتحارا سياسيا لا يخدم المصلحة الوطنية ولا يحقق أي مكاسب فعلية على ارض الواقع. وأكدت الكتلة في بيان رسمي أن هذه التحركات تفتقر للغطاء الدستوري وتتعارض بشكل صارخ مع وثيقة الوفاق الوطني والقوانين اللبنانية التي تجرم التواصل مع العدو.
وأضافت الكتلة أن التوجه نحو المفاوضات أدى إلى تعميق الشرخ الداخلي بين المكونات اللبنانية، محذرة من الانجرار خلف وعود لا تستند إلى ضمانات حقيقية. وبينت أن الوفد اللبناني المفاوض تبنى شروطا وإملاءات تخدم أجندة الاحتلال، متجاهلا في الوقت ذاته المطالب المحقة بوقف العمليات العدائية والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية.
وشددت الكتلة في خطابها على ضرورة تراجع السلطة السياسية عن خياراتها التي وصفتها بالخاطئة، داعية إلى نبذ خطاب التحريض الذي يستهدف شريحة واسعة من الشعب اللبناني. وأوضحت أن الحفاظ على السلم الأهلي يتطلب الالتزام بالثوابت الوطنية بعيدا عن الضغوط الخارجية التي لا تهدف إلا لفرض واقع سياسي جديد.
انتقاد الوصاية الامريكية ومواقف الادارة الامريكية
وكشفت الكتلة عن استيائها البالغ من التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، والذي صنف حزب الله كعدو مشترك خلال لقائه بالوفد اللبناني. واعتبرت الكتلة أن صمت الوفد اللبناني أمام هذه التوصيفات يعد تجاوزا للخطوط الحمراء وتكريسا لوصاية خارجية مرفوضة.
وأظهرت الكتلة أن السلوك الامريكي يعتمد سياسة الابتزاز والاستعلاء، وهو ما ينتهك القانون الدولي ويصادر سيادة الدول في اتخاذ قراراتها المستقلة. وأكدت أن المقاومة ستظل ثابتة في ميدان الدفاع عن الأرض، مشيرة إلى أن استمرار العدوان لن يكسر إرادة الصمود التي تجلت في تكبيد قوات الاحتلال خسائر فادحة.
وتابعت الكتلة مشيدة بالدور الايراني في دعم سيادة لبنان، معتبرة الرد الصاروخي الأخير على استهداف الضاحية الجنوبية انتصارا للحق المشروع في الدفاع عن النفس. وفي سياق متصل، أصر الرئيس اللبناني جوزيف عون على المضي قدما في مسار التفاوض برعاية امريكية، آملا في التوصل إلى اتفاق ينهي العدوان المستمر منذ اشهر ويضمن انسحاب قوات الاحتلال.
