تخطو مدينة العقبة خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة الطاقة في الاردن عبر البدء في تنفيذ مشروع رصيف جديد لمناولة المشتقات النفطية بكلفة تصل الى 45 مليون دينار. ويهدف هذا المشروع الى رفع كفاءة العمليات المينائية وتخفيف الضغط الكبير عن الرصيف الوحيد الحالي الذي يعاني من نسب اشغال مرتفعة واوقات انتظار طويلة للسفن تصل الى 70 ساعة في بعض الاحيان.
واوضحت شركة تطوير العقبة ان الدراسات الاولية اثبتت جدوى اقتصادية عالية للمشروع بعوائد تصل الى 24 بالمئة. ويجري العمل حاليا على هيكلة المشروع وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث ستتولى الشركة تمويل البنية التحتية البحرية بمبلغ 28.2 مليون دينار بينما يغطي المشغل الخاص تكاليف المعدات التشغيلية بنحو 16.8 مليون دينار.
وكشفت الشركة عن تعاونها مع مستشار دولي متخصص لاستكمال الدراسات التفصيلية والتصاميم الفنية. ويعد هذا الرصيف رافدا حيويا لامن الطاقة الوطني حيث سيساهم في تنويع مسارات التزويد ودعم ممر تصدير النفط العراقي عبر الميناء بالاضافة الى تسهيل مناولة مواد متنوعة تشمل الامونيا الخضراء والزيوت والكيماويات والوقود الثقيل.
مواصفات تقنية وجدول زمني للرصيف النفطي
وبينت الشركة ان الرصيف الجديد صمم لاستقبال سفن عملاقة تصل حمولتها الى 160 الف طن مما سيعزز القدرة التنافسية للميناء. ومن المتوقع ان يضيف الرصيف طاقة مناولة سنوية تبلغ 5 ملايين طن مما سيقلل بشكل ملموس من رسوم التأخير المرتبطة بانتظار السفن ويسرع من عمليات التفريغ والشحن.
واكدت الشركة ان الجدول الزمني للمشروع يسير وفق خطة مدروسة تشمل طرح عطاءات متوازية لانشاء الرصيف واختيار مشغل للمشروع. ومن المخطط ان تنطلق اعمال الانشاء الفعلية في منتصف عام 2027 على ان يدخل الرصيف حيز التشغيل الفعلي في مطلع عام 2029.
واضافت الشركة ان هذا المشروع ياتي ضمن التوجهات الوطنية لرؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف الى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية المينائية. وسيساهم الرصيف الرديف في انهاء الازدحام الذي يواجهه الرصيف الحالي وتوفير مرونة اكبر لسلاسل الامداد في المملكة.
