كشفت المعطيات الميدانية الاخيرة عن تسجيل الاف الخروقات التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي بحق اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، حيث وصل عدد هذه الانتهاكات الى اكثر من 3 الاف خرق موثق منذ بدء سريان الاتفاق وحتى الوقت الراهن. واظهرت الاحصاءات الرسمية ان هذه التجاوزات ادت الى ارتقاء قرابة الف شهيد واصابة الالاف بجروح متفاوتة الخطورة، فضلا عن عمليات اعتقال طالت عشرات المواطنين في ظل استمرار التصعيد الميداني.

واكد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان استمرار هذه الممارسات يعكس سياسة ممنهجة تهدف الى تقويض اي مسار للتهدئة وتعميق المعاناة الانسانية، موضحا ان الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة التفاهمات الدولية التي تم التوصل اليها سابقا. وبين التقرير ان حجم الخسائر البشرية يتصاعد بشكل يومي نتيجة الاستهداف المباشر للمدنيين والمنشات الحيوية في مختلف مناطق القطاع.

وشدد التقرير على ان الوضع الانساني وصل الى مراحل كارثية نتيجة القيود المشددة على دخول المساعدات الاغاثية، حيث لم تدخل سوى نسبة ضئيلة جدا من الشاحنات التي كان من المفترض وصولها لسد احتياجات السكان. واضاف ان نسبة الالتزام بدخول المساعدات لم تتجاوز 36 بالمئة، مما يفاقم خطر المجاعة في ظل الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال على المعابر البرية.

عرقلة حركة المسافرين وتصاعد المطالبات الدولية

واوضح المصدر ذاته ان عمليات السفر عبر معبر رفح البري تشهد تعطيلا متعمدا، حيث تم منع الاف المواطنين من السفر للعلاج او العمل رغم الوعود بتسهيل الحركة. وكشف ان نسبة الالتزام في ملف المسافرين لم تتعد 35 بالمئة من الاعداد المتفق عليها، مما يفاقم معاناة المرضى والعالقين الذين ينتظرون بصيص امل للمغادرة.

وطالب المكتب الاعلامي كافة الاطراف الراعية للاتفاق بضرورة التدخل العاجل لضمان التزام الاحتلال ببنود الهدنة ووقف سياسة الابادة الجماعية، محذرا من استمرار تدهور الاوضاع بشكل لا يمكن تداركه. واكد ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية تجاه ما يحدث في غزة من خروقات متواصلة تستهدف المدنيين العزل.