شهدت مناطق وسط قطاع غزة فاجعة جديدة بعدما اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على قتل طفل بدم بارد امام والده وذلك في حادثة مأساوية وقعت اثناء تواجد العائلة في منطقة صنفتها قوات الاحتلال مسبقا على انها منطقة آمنة. واكدت مصادر محلية ان الطفل ريان بهاء ابو العجين البالغ من العمر اربعة اعوام فارق الحياة متأثرا بجراحه بعد اطلاق النار عليه بشكل مباشر مما ادى ايضا الى اصابة والده بجروح في قدمه واعتقال احد اقاربه في مشهد يجسد استمرار الانتهاكات الميدانية.

وكشفت التحقيقات الاولية ان الضحايا كانوا في طريقهم لتفقد اراضيهم الزراعية قبل ان يقعوا في كمين نصبه جنود الاحتلال داخل منزل قريب من مسارهم. واوضحت التقارير ان الضحايا لم يكونوا ضمن المناطق المحظورة او المشمولة بالتحذيرات العسكرية بل كانوا في نطاق جغرافي يفترض انه بعيد عن ساحات العمليات المباشرة مما يثير تساؤلات حول جدوى الوعود المتعلقة بالمناطق الامنة.

واضافت المصادر ان قوات الاحتلال لم تكتف بعملية القتل والاصابة بل عمدت الى احتجازهم لفترة قبل ان تقوم بنقلهم الى معبر كيسوفيم وتسليمهم لجهات اخرى قامت بدورها بالقائهم في منطقة وادي السلقا شرق دير البلح في ظروف لا انسانية. وتأتي هذه الجريمة في ظل سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي استهدفت مدنيين اخرين في نفس المنطقة مما اسفر عن وقوع شهداء وجرحى جدد في الساعات الماضية.

سلسلة خروقات ميدانية مستمرة

وبين المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان الاحتلال يواصل ارتكاب خروقات واسعة النطاق لاتفاقات وقف اطلاق النار المسجلة منذ اكتوبر الماضي. واظهرت البيانات الرسمية ان عدد الخروقات تجاوز حاجز ثلاثة الاف انتهاك مما ادى الى ارتقاء مئات الشهداء واصابة الالاف بجروح متفاوتة فضلا عن استمرار عمليات الاعتقال التعسفي التي طالت العشرات من الفلسطينيين.

واشار التقرير الى ان حجم المساعدات الانسانية التي سمح الاحتلال بدخولها لا يزال ضئيلا جدا ولا يتناسب مع احتياجات القطاع المتزايدة. وشدد على ان نسبة الالتزام بادخال الشاحنات لم تتجاوز ستة وثلاثين بالمئة من اجمالي الاعداد المتفق عليها دوليا مما يفاقم الازمة المعيشية والطبية لسكان القطاع.

واوضحت الاحصائيات ان عرقلة سفر المرضى لا تزال قائمة حيث لم يتمكن سوى اقل من ثلث العدد المستهدف من السفر عبر المعابر لتلقي العلاج. واكدت الجهات المعنية ان سياسة التضييق الاسرائيلية تطال كافة جوانب الحياة اليومية وتمنع وصول الوقود والمواد الاساسية اللازمة لاستمرار الحياة في غزة.