خيم الحزن على حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة بعد استشهاد الطبيب محمد الهبيل ونجله موسى جراء غارة شنتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت سطح منزلهما خلال محاولتهما تعبئة المياه في مشهد يجسد استمرار المعاناة اليومية للمدنيين. ووصل جثمانا الضحيتين الى المستشفى وسط صدمة الاهالي الذين يعيشون تحت وطأة استهدافات لا تتوقف في مختلف مناطق القطاع.
واكدت بيانات طبية ان حصيلة ضحايا اليوم ارتفعت لتصل الى خمسة شهداء بينهم اطفال ونساء سقطوا نتيجة عمليات القصف المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال في عموم غزة. وبينت التقارير الميدانية ان هذه العمليات تاتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من تدهور حاد نتيجة الحصار واستهداف الكوادر الطبية والمدنيين على حد سواء.
وكشفت مصادر محلية ان هذه الجريمة ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الاستهدافات التي طالت العائلات الفلسطينية الامنة في منازلها. واضاف شهود عيان ان عمليات القصف تتم بشكل عشوائي مما يرفع اعداد الضحايا بشكل يومي في ظل غياب اي افق للتهدئة او الحماية الدولية.
تصاعد الانتهاكات الميدانية في غزة
واشار مراقبون الى حالة من الغضب العارم التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي حيث عبر النشطاء عن استنكارهم للصمت الدولي تجاه المجازر المرتكبة. وشدد متابعون على ان استمرار نزيف الدم في غزة يتطلب موقفا حازما لوقف ما وصفوه بحرب الابادة التي تستهدف كل مقومات الحياة.
واوضح تقرير صادر عن المكتب الاعلامي الحكومي ان جيش الاحتلال ارتكب الاف الخروقات لاتفاقات وقف اطلاق النار مما اسفر عن مئات الشهداء والاف الجرحى منذ بدء التصعيد الاخير. واكد التقرير ان هذه الارقام تعكس حجم المأساة الانسانية التي يعيشها السكان في ظل استمرار الاعتقالات والاعتداءات المباشرة.
وبينت الاحصائيات الرسمية ان عدد الشهداء والجرحى في تزايد مستمر نتيجة العمليات العسكرية التي لا تفرق بين مدني وعسكري في ظل تدهور الاوضاع الامنية والانسانية بشكل غير مسبوق في تاريخ القطاع.
