بدأ صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية خطوات عملية لتوسيع وتطوير مختبر الالعاب الاردني في خطوة تهدف الى تحويله لمنصة متخصصة في التقنيات الحديثة وصناعة الالعاب الرقمية. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مهارات الشباب واعدادهم لوظائف المستقبل في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا العالمي. واكد القائمون على الصندوق ان هذا التوجه ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي للتركيز على الصناعات الابداعية وتنمية قدرات الكوادر الوطنية في القطاعات الواعدة.

واضاف المدير العام للصندوق الدكتور سامر المفلح ان الهدف الرئيسي هو خلق بيئة محفزة للابتكار تتيح للشباب اكتساب مهارات تقنية متقدمة تزيد من فرصهم في سوق العمل التنافسي. وبين ان تطوير المختبر يمثل استراتيجية وطنية لتعزيز الانتاج الرقمي في المملكة وربط المبدعين بالفرص الاقتصادية المتاحة محليا واقليميا. واشار الى ان هذه المبادرة ستوفر مظلة متكاملة للشباب في مختلف المحافظات لتطوير ابداعاتهم الرقمية.

نقلة نوعية في تدريب الشباب على تقنيات المستقبل

وكشفت الخطط الجديدة للمختبر عن تركيز مكثف على مجالات الذكاء الاصطناعي وانترنت الاشياء والواقع الافتراضي والمعزز والروبوتات. واوضحت ان المختبر سيعمل على تقديم خدمات احتضان متكاملة للمشاريع الريادية والافكار الابتكارية مع توفير الارشاد الفني والتقني اللازم للمطورين. وشددت المؤسسة على دورها في ربط الشباب بالمستثمرين والشركاء لضمان تحويل النماذج الاولية الى منتجات رقمية قابلة للتسويق.

وبينت البيانات ان المختبر يمتلك حاليا ثمانية فروع ثابتة تغطي محافظات المملكة بالاضافة الى مختبر متنقل لضمان الوصول الى كافة شرائح المجتمع. واكدت ان البرامج التدريبية تستهدف طلبة الجامعات والخريجين الجدد ورواد الاعمال وحتى طلبة المدارس لتنمية مهاراتهم في سن مبكرة. واوضحت ان كافة الخدمات ستقدم بشكل مجاني ضمن مسار يمتد من التدريب الاساسي وصولا الى التوظيف والاحتضان.

تعزيز مكانة الاردن كمركز اقليمي للابتكار الرقمي

واكدت المؤسسة ان الاستثمار في الشباب هو الركيزة الاساسية لنمو الاقتصاد الرقمي وتحقيق التنافسية. واضافت ان المختبر سيواصل بناء شراكات مع كبرى الشركات العالمية والمحلية لضمان مواكبة احدث المعايير التقنية. وبينت ان هذه الجهود ستسهم في خلق كوادر وطنية قادرة على المنافسة بقوة في قطاع التكنولوجيا العالمي ودعم مسيرة التحديث الاقتصادي في البلاد.