حققت الفلسطينية عبير قواس انجازا سياسيا لافتا في الولايات المتحدة بعد ان ضمنت تفوقا كبيرا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس شيوخ ولاية نيويورك، حيث حصدت نحو 60 بالمئة من اصوات الناخبين في خطوة تضعها على اعتاب دخول مراكز صنع القرار الامريكي لتكون بذلك اول سيدة من اصول فلسطينية ومسلمة تصل الى هذا المستوى المتقدم من التنافس الانتخابي في الولاية.

واكدت النتائج ان قواس استطاعت حشد دعم شعبي واسع رغم حملات التشويه الممنهجة التي واجهتها من جهات يمينية واطراف داعمة لاسرائيل، حيث استندت في حملتها الى قضايا جوهرية تلامس حياة المواطنين مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وازمات الهجرة، مع تبنيها موقفا جريئا يطالب بوقف تمويل الحرب في غزة.

وبينت قواس ان مسيرتها الشخصية كانت المحرك الاساسي لنشاطها السياسي، مستحضرة معاناة عائلتها التي هجرت من فلسطين عام 1948 وصولا الى تجربة ترحيل والدها القسرية من الاراضي الامريكية، وهو ما جعلها تدرك اهمية العمل من داخل المؤسسات التشريعية لتغيير السياسات الظالمة.

تحولات سياسية في نيويورك

واوضحت قواس ان حملتها الانتخابية تاتي في اطار موجة من التغيير السياسي التي تشهدها نيويورك، مشيرة الى ان فوزها يمثل امتدادا لنجاحات التيار التقدمي الذي تجسد في صعود شخصيات مثل زهران ممداني، حيث حظيت بدعم مباشر من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين وقوى شعبية طالبت بالتغيير الحقيقي.

واضافت ان طموحها لا يقف عند حدود تمثيل فئة معينة، بل تسعى لتكون صوتا للمجتمعات المهمشة داخل اروقة مجلس الشيوخ، مؤكدة ان التحديات التي واجهتها زادت من اصرارها على المضي قدما في مشروعها الانتخابي الذي يرفع شعارات العدالة الاجتماعية والسياسية.

وشددت على ان المشهد السياسي الامريكي يمر بمرحلة انتقالية دقيقة، حيث يواجه المرشحون التقليديون المؤيدون لاسرائيل ضغوطا متزايدة من الناخبين الذين باتوا اكثر وعيا وانتقادا للسياسات الخارجية، مما يمنح فرصا حقيقية للوجوه الجديدة لفرض اجنداتهم التقدمية في الحزب الديمقراطي.