يخوض سكان قطاع غزة تجارب انتاجية بديلة فوق اسطح المنازل في محاولة لتعويض النقص الحاد في اللحوم البيضاء بعد ان طال الدمار الواسع البنية التحتية لقطاع الدواجن. واصبح غسان وغيره من المواطنين يعتمدون على اقفاص صغيرة فوق جدران بيوتهم لتوفير حد ادنى من الامن الغذائي في ظل واقع معيشي فرضته ظروف الحرب القاسية التي تسببت في اختفاء الدواجن من الاسواق المحلية. واكد القائمون على هذه المبادرات الفردية ان الفكرة جاءت كضرورة ملحة لمواجهة المجاعة وتجنب الاعتماد الكلي على بدائل غذائية غير صحية او غير متوفرة اصلا.
تحديات الامن الغذائي وانهيار قطاع الانتاج الحيواني
وكشفت تقارير ميدانية ان قطاع الدواجن في غزة تعرض لشبه ابادة تامة حيث فقدت المزارع اكثر من تسعة وتسعين بالمئة من قدرتها الانتاجية نتيجة تدمير المنشات ومصانع الاعلاف وخروج الفقاسات عن الخدمة بشكل نهائي. واوضحت وزارة الزراعة ان هذا الانهيار اثر بشكل مباشر على السلة الغذائية للسكان الذين كانوا يعتمدون على الدواجن كمصدر رئيسي للبروتين. واضافت المصادر ان غياب الانتاج المحلي دفع الاسواق نحو الاعتماد على الدجاج المجمد الذي بات يثير مخاوف صحية جدية نتيجة انقطاع الكهرباء وضعف سلاسل التبريد.
مخاطر صحية ومحاولات صمود فردية
وحذر مختصون في التغذية من ان تكرار عمليات التذويب واعادة التجميد للدجاج المستورد قد يتسبب في انتشار بكتيريا ضارة تؤدي الى حالات تسمم حادة تهدد صحة الاطفال والعائلات بشكل مباشر. وبينت المؤشرات الصحية ان غياب الرقابة والظروف البيئية الصعبة تزيد من فرص نمو مسببات الامراض في اللحوم المتاحة حاليا. وشدد المواطنون في غزة على ان مبادرات تربية الطيور فوق الاسطح تمثل رسالة صمود وبحث عن بدائل ذاتية للبقاء رغم الحصار ومنع دخول مستلزمات الانتاج الاساسية.
