كشفت الامم المتحدة عن حالة من عدم اليقين العميق والمعاناة الانسانية المتواصلة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقليص المساحات المتاحة للمدنيين. واكد المنسق الاممي المقيم في فلسطين ضرورة التحرك العاجل لتنفيذ القرارات الدولية لضمان حماية المدنيين وتقديم المساعدات الضرورية دون عوائق. واوضح المسؤول الاممي ان الوضع يتطلب استجابة سريعة لمنع وقوع كارثة انسانية اكبر في ظل التحديات الميدانية المتزايدة.
واضاف ان استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق السيطرة الميدانية يفرض قيودا خانقة على حركة المدنيين ويحصرهم في مناطق جغرافية ضيقة تفتقر لادنى مقومات الامن. وبين ان الاحتياجات الانسانية في القطاع لا تزال هائلة رغم بعض التحسن المحدود في ظروف معينة. وشدد على رفض استخدام المساعدات الانسانية كورقة ضغط او مساومة سياسية في اي مفاوضات.
واشار الى خطورة الدعوات الرامية لاستئناف الاعمال العدائية واسعة النطاق لما لها من عواقب وخيمة على الشعب الفلسطيني والمنطقة برمتها. واكد ان العودة لمسار الاستقرار تتطلب خطوات ملموسة تضمن انسحاب القوات وتحقيق الامن المستدام للجميع. واوضح ان الامم المتحدة تواصل جهودها لضمان وصول الدعم اللازم للفئات الاكثر تضررا.
تصاعد التوسع الاستيطاني يهدد فرص السلام
واكد المسؤول الاممي ان الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تشهد حالة تدهور مستمر نتيجة تسارع وتيرة الانشطة الاستيطانية التي تقوض قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة. واوضح ان السياسات المتبعة في المنطقة ج تكرس الاحتلال وتسهل مصادرة الاراضي بشكل غير قانوني. واضاف ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للحل القائم على الدولتين.
وتابع ان الامم المتحدة تدين بشدة العنف المتبادل في الضفة الغربية سواء من قبل المستوطنين او الهجمات التي تستهدف المدنيين. وبين ان حجم النزوح الفلسطيني المسجل حاليا يعد الاكبر منذ عقود نتيجة هدم المنازل والقيود المشددة على التنقل. واكد ان هذه الاجراءات تزيد من حالة الاحتقان وتجعل من الصعب تحقيق اي تقدم نحو السلام.
واشار الى ضرورة التراجع الفوري عن القرارات المتعلقة بالمنشات الاممية مثل مجمع الاونروا في الشيخ جراح. ودعا المجتمع الدولي الى تقديم الدعم السياسي والمالي اللازم للوكالة لضمان استمرار خدماتها الحيوية. واختتم بالتأكيد على التزام المنظمة الدولية بالعمل مع كافة الاطراف لإنهاء الاحتلال وفقا للقانون الدولي.
