نجح مهندس سابق في شركة غوغل في تحقيق إنجاز تقني لافت عبر بناء محرك بحث متكامل دون الحاجة لكتابة سطر برمجي واحد. واستخدم المهندس هيو ويليامز أداة كلود كود من شركة أنثروبيك لتطوير مشروعه الذي أطلق عليه اسم زيتير، والذي يتميز بقدرته الفائقة على فهرسة ما يزيد عن مليون ونصف المليون مقالة من موسوعة ويكيبيديا المفتوحة بكل سهولة.
وكشف ويليامز أن المحرك الجديد لا يكتفي بمجرد البحث التقليدي، بل يضم مزايا متطورة تحاكي كبرى محركات البحث العالمية. وتتضمن هذه المزايا الاقتراح التلقائي لجمل البحث، وعرض النتائج ذات الصلة، بالإضافة إلى دمج ملخصات الذكاء الاصطناعي التي تعتبر اليوم من أهم الأدوات التي تراهن عليها الشركات التقنية الكبرى لتحسين تجربة المستخدم.
وأوضح المهندس أن نجاحه في هذا المشروع لم يكن وليد الصدفة، بل اعتمد بشكل أساسي على خبراته المتراكمة التي اكتسبها خلال عمله في غوغل ومساهمته السابقة في تطوير منظومات استرجاع المعلومات. وبين أن أداة كلود كود عملت كمدرب ومساعد ذكي قام بتنفيذ المهام البرمجية المعقدة بناء على توجيهاته الدقيقة.
تحولات في عالم البرمجة بفضل الذكاء الاصطناعي
وأضاف ويليامز في حديثه أن تجربته أثبتت أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تهدف إلى استبدال المبرمجين، بل تعمل كشريك استراتيجي يعزز من كفاءة العمل ويسرع من وتيرة الإنتاج. وشدد على أن الأداء الأمثل لهذه الأدوات يظهر جليا عندما يتم دمجها مع خبرة بشرية واسعة قادرة على توجيه الذكاء الاصطناعي بالشكل الصحيح.
وأكد المهندس أن قدرات هذه الأدوات أصبحت مذهلة، مستشهدا بمشروع آخر أنجزه سابقا على سحابة أمازون خلال 48 ساعة فقط، وهو عمل كان يتطلب في السابق أسابيع طويلة من الجهد. وأشار إلى أنه ورغم التحديات التي واجهته مع الأداة في بداياتها، إلا أن التطور المتسارع في التقنية جعل من البرمجة عملية أكثر سلاسة وابتكارا.
وأظهرت مسيرة ويليامز المهنية الحافلة، التي شملت العمل في شركات كبرى مثل مايكروسوفت وإيباي وبارامونت، أن الابتكار الحقيقي يكمن في كيفية تسخير الأدوات الحديثة لخدمة الأهداف التقنية. وبين أن ابتكاراته السابقة، مثل تقنية التمرير اللانهائي، تتقاطع اليوم مع رؤيته الجديدة حول مستقبل البرمجة التي يقودها الذكاء الاصطناعي.
